عودة 1.6 مليون لاجئ سوري إلى ديارهم

03 مايو 2026 09:20

كشفت بيانات صادرة عن الأمم المتحدة عن عودة نحو 1.6 مليون لاجئ سوري إلى بلادهم منذ التحول السياسي الذي شهدته سوريا في نهاية عام 2024. وأظهرت الأرقام أن الغالبية العظمى من العائدين وفدوا من دول الجوار، بينما لا تزال أعداد العائدين من أوروبا، وخاصة ألمانيا، محدودة نسبياً.

عودة 1.6 مليون لاجئ سوري إلى ديارهم

RûpelNews - وفقاً لما نشرته صحيفة "فيلت آم زونتاج" الألمانية، استناداً إلى أرقام مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين حتى منتصف أبريل 2026، توزعت أعداد العائدين كالتالي:

تركيا: 634 ألف عائد.

لبنان: 621 ألف عائد.

الأردن: 284 ألف عائد.

دول أخرى (من بينها ألمانيا): نحو 6100 عائد.

الوضع في ألمانيا: عودة طوعية ونقاش قانوني

على الرغم من وجود أكثر من 900 ألف سوري في ألمانيا، إلا أن حركة العودة لا تزال في بداياتها؛ حيث تشير بيانات المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين (BAMF) إلى عودة 3678 لاجئاً فقط بشكل طوعي خلال العام الماضي.

وتشهد الأروقة السياسية في برلين نقاشاً حاداً حول وضع الحماية الممنوح للسوريين؛ حيث ترى الحكومة الألمانية أن مبررات اللجوء قد تراجعت مع نهاية الحرب الأهلية. ومع ذلك، أوضح المكتب الاتحادي أن سحب "صفة الحماية" يتطلب تأكيدات بأن التغيير في بلد المنشأ (سوريا) هو تغيير "جوهري ودائم" وليس مؤقتاً، وهو ما يجعل إجراءات السحب الجماعي للحماية غير مطبقة حالياً إلا في حالات ارتكاب جرائم أو السفر غير المصرح به للوطن.

مقترحات لزيارات "استكشافية" وزيادة المساعدات

في إطار السعي لتشجيع العودة، دعت أحزاب ألمانية (الاشتراكي الديمقراطي، الخضر، واليسار) إلى تعديلات قانونية تسمح للاجئين بالقيام بزيارات مؤقتة إلى سوريا لاستكشاف الأوضاع هناك دون أن يفقدوا حقهم في الحماية، وهو أمر محظور قانوناً في الوقت الحالي. كما يجري التباحث حول زيادة المنح المالية المخصصة للعائدين طوعاً، والتي تبلغ حالياً سقفاً أقصاه 1000 يورو لكل شخص بالغ.

يُذكر أن وتيرة السوريين الساعين للحصول على اللجوء في ألمانيا قد انخفضت بشكل ملحوظ منذ الإطاحة بالنظام السابق في ديسمبر 2024، وسط ترقب دولي لاستقرار الأوضاع السياسية والأمنية في البلاد.