أستراليا تغلق أبواب العودة أمام عوائل "داعش" في سوريا

17 فبراير 2026 07:42

جددت الحكومة الأسترالية، اليوم الثلاثاء، موقفها المتشدد حيال ملف مواطنيها المحتجزين في المخيمات السورية، مؤكدة أنها لن تقدم أي مساعدة رسمية لتسهيل عودة عوائل عناصر تنظيم "داعش" إلى البلاد، مع توعدها بملاحقة العائدين منهم قضائياً.

أستراليا تغلق أبواب العودة أمام عوائل "داعش" في سوريا

RûpelNews - وفي تصريحات أدلى بها لشبكة "إيه بي سي نيوز" (ABC News)، شدد رئيس الوزراء الأسترالي، أنتوني ألبانيزي، على أن حكومته لن تتراجع عن سياسة عدم التدخل لإعادة هؤلاء الأشخاص. وقال ألبانيزي: "لدينا موقف حازم للغاية يتمثل في عدم تقديم أي مساعدة أو القيام بإجراءات لإعادة هؤلاء المواطنين"، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن السلطات مستعدة تماماً لمقاضاة أي شخص يثبت تورطه في أعمال غير قانونية حال عودته بوسائله الخاصة.

تعثر "فني" لعملية مغادرة 34 أسترالياً
تأتي هذه التصريحات بعد ساعات من تقارير ميدانية أكدت تعثر عملية مغادرة كانت مقررة لـ 34 أسترالياً (يشكلون 11 عائلة) من مخيم "روج" الواقع في أقصى شمال شرقي سوريا. ونقلت وكالة "رويترز" عن مصادر مطلعة أن المجموعة التي أُخرجت من المخيم أمس الاثنين أُعيدت إليه مرة أخرى "لأسباب فنية" لم يتم الكشف عن تفاصيلها.

وكانت إدارة مخيم "روج" قد أكدت في وقت سابق لـ "نورث برس" أن العوائل الأسترالية كانت بصدد المغادرة باتجاه العاصمة دمشق، ومنها إلى أستراليا، قبل أن تتوقف الإجراءات وتتم إعادتهم إلى مراكز الاحتجاز.

المراقبة الأمنية وقوة القانون
من جانبه، حذر المتحدث باسم وزير الشؤون الداخلية الأسترالي، توني بيرك، من أن الأجهزة الأمنية تتابع الوضع في سوريا عن كثب. وقال بيرك بلهجة حادة: "يجب أن يدرك أفراد هذه المجموعة أنهم إذا كانوا قد ارتكبوا جرائم وعادوا إلى أستراليا، فسيواجهون قوة القانون الكاملة"، مؤكداً أن تجاوز القوانين الوطنية لن يمر دون حساب.

يُذكر أن ملف الرعايا الأجانب في مخيمات شمال شرق سوريا، ولا سيما مخيمي "الهول" و"روج"، يشكل تحدياً أمنياً وسياسياً كبيراً للدول الغربية، التي يتباين تعاملها بين الاستعادة المشروطة والرفض التام، في ظل مخاوف من التهديدات الأمنية التي قد يشكلها العائدون من مناطق الصراع.