استنفار في الولايات المتحدة بعد ظهور "الدودة آكلة اللحوم"
أعلنت وزارة الزراعة الأمريكية عن تسجيل ثلاث إصابات جديدة بـ "الدودة الحلزونية" (المعروفة بالدودة آكلة اللحوم) في ولايتي تكساس ونيومكسيكو، مما دفع حاكم ولاية تكساس إلى رفع مستوى التأهب لمواجهة هذا التهديد الخطير الذي يهدد قطاع الثروة الحيوانية والأمن الاقتصادي للبلاد.
RûpelNews - أوضحت هيئة تفتيش الصحة الحيوانية والنباتية التابعة لوزارة الزراعة، أن الإصابات رُصدت في عجل وماعز بولاية تكساس، بينما سُجلت الحالة الثالثة في كلب بولاية نيومكسيكو، وهي أول إصابة رسمية تُسجل في هذه الولاية.
وصرح دودلي هوسكينز، وكيل وزارة الزراعة الأمريكية لشؤون التسويق والبرامج التنظيمية، بأن "الوضع في حالة تطور مستمر، ونحن بانتظار تحديثات إضافية مع استمرار التحقيقات الميدانية". ومن جانبه، قرر حاكم ولاية تكساس، غريغ أبوت، رفع مستوى الاستجابة في مركز عمليات الطوارئ بالولاية لتخصيص موارد إضافية ومنع تفشي هذا الطفيلي الفتاك.
ما هي "الدودة آكلة اللحوم"؟
تُعد الدودة الحلزونية واحدة من أخطر الآفات التي تصيب الحيوانات ذوات الدم الحار، بما في ذلك الماشية والحيوانات البرية، وفي حالات نادرة البشر. وتكمن خطورتها في قيام يرقاتها باختراق الأنسجة الحية والتغذي عليها، مما يتسبب في جروح غائرة تؤدي إلى نفوق الحيوان وخسائر اقتصادية فادحة.
أزمة الكوادر وانهيار قطاع الماشية
يأتي هذا التفشي في توقيت حرج؛ حيث أشارت تقارير إلى أن المئات من الأطباء البيطريين وموظفي الدعم في وزارة الزراعة غادروا مناصبهم في مايو 2025، إثر ضغوط من إدارة ترامب، مما أثار مخاوف جدية بشأن قدرة البلاد على احتواء الأوبئة.
وتواجه تكساس، أكبر ولاية منتجة للماشية في أمريكا، تهديداً مباشراً لاقتصادها. وبسبب انتشار هذه الآفة وإغلاق الحدود الأمريكية-المكسيكية أمام استيراد الماشية، تراجع قطاع تربية الأبقار الأمريكي – الذي تقدر قيمته بـ 100 مليار دولار – إلى أدنى مستوياته منذ 75 عاماً، مما ينذر بأزمة إمدادات حادة في الأسواق المحلية.
