زيلينسكي يطرح دورًا أوكرانيًا في أمن الملاحة: عرض للمساعدة في فتح مضيق هرمز
RûpelNews - في تصريحات أدلى بها الجمعة لمجموعة من الصحافيين، بينهم صحافيو وكالة الصحافة الفرنسية، أوضح زيلينسكي أن أوكرانيا لم تتلقَّ طلبًا رسميًا للتدخل، لكنه أكد أن بلاده طرحت استعدادها للمساعدة خلال لقاءاته مع مسؤولين في الشرق الأوسط ودول الخليج. وقال: “أوكرانيا مستعدة للمساهمة في كل ما يتعلق بالدفاع”، في إشارة إلى إمكانية توظيف خبراتها العسكرية في هذا السياق.
خبرة البحر الأسود نموذجًا
ورغم عدم تقديم تفاصيل عملية حول طبيعة هذا الدور، ألمح الرئيس الأوكراني إلى تجربة بلاده في إعادة فتح الملاحة في البحر الأسود، بعد أن فرضت روسيا قيودًا بحرية مع بداية غزوها لأوكرانيا. وتُعد هذه التجربة أحد أبرز النماذج التي تسعى كييف إلى تسويقها كشريك أمني قادر على التعامل مع التحديات البحرية المعقدة.
انفتاح على الخليج واتفاقات دفاعية
تأتي هذه التصريحات في أعقاب جولة إقليمية قام بها زيلينسكي شملت عدة دول، حيث وقّع اتفاقات دفاعية مع كل من قطر والسعودية. وأكد أن هذه التحركات أسهمت في “تغيير نظرة الشرق الأوسط ومنطقة الخليج تجاه أوكرانيا لسنوات طويلة مقبلة”، في إشارة إلى سعي كييف لتعزيز حضورها السياسي والعسكري خارج محيطها الأوروبي.
قلق من التهميش الدولي
في المقابل، تعكس هذه المبادرات قلقًا أوكرانيًا متزايدًا من احتمال تراجع الاهتمام الدولي بالحرب في أوكرانيا، مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط. وتسعى كييف إلى الحفاظ على موقعها في أولويات المجتمع الدولي، من خلال تقديم نفسها كطرف فاعل في قضايا الأمن الإقليمي والدولي.
تفوق في مواجهة الطائرات المسيّرة
وفي هذا الإطار، تروّج أوكرانيا لخبرتها العسكرية، خصوصًا في مجال التصدي للطائرات المسيّرة، حيث نجحت قواتها في إسقاط مسيّرات روسية مشابهة لتلك التي يُعتقد أن إيران تستخدمها في هجمات على دول الخليج. وترى كييف أن هذه الخبرة قد تشكل عنصرًا مهمًا في أي تعاون أمني محتمل مع دول المنطقة.
تفتح تصريحات زيلينسكي الباب أمام دور أوكراني محتمل في أمن الممرات البحرية الاستراتيجية، في وقت تتشابك فيه الأزمات الدولية. وبين السعي لتعزيز الشراكات الإقليمية والخشية من التهميش، تحاول كييف إعادة تموضعها كلاعب أمني يتجاوز حدود الصراع مع موسكو.