واشنطن وطهران في جنيف.. مفاوضات الفرصة الأخيرة؟
RûpelNews - وفد أميركي رفيع ومفاوضات مباشرة
يضم الوفد الأميركي المشارك في المحادثات كلاً من ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، اللذين سيلتقيان مسؤولين إيرانيين، بينهم وزير الخارجية عباس عراقجي. وتُجرى هذه المفاوضات بشكل مباشر بين الطرفين، مع قيام سلطنة عُمان بدور الوسيط، في مؤشر إلى رغبة متبادلة في اختبار فرص الحل السياسي، رغم التباينات العميقة حول تخصيب اليورانيوم ومستقبل البرنامج النووي.
ضغوط اقتصادية وتصعيد في ملف النفط
بالتوازي مع المسار التفاوضي، تكثّف واشنطن ضغوطها الاقتصادية على طهران، خصوصاً في ما يتعلق بصادرات النفط إلى الصين، التي تستحوذ على الحصة الأكبر من النفط الإيراني. وكشف موقع أكسيوس أن ترمب اتفق مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على العمل لخفض هذه الصادرات، في إطار استراتيجية «الضغط الأقصى» التي تهدف إلى دفع إيران نحو تقديم تنازلات في المفاوضات.
هواجس أمنية وتحذيرات من التصعيد العسكري
في المقابل، تبدي القيادة الإيرانية، وعلى رأسها المرشد الأعلى علي خامنئي، قلقاً من احتمال انهيار المسار الدبلوماسي، مع تحذيرات واضحة من أن أي هجوم عسكري قد يؤدي إلى استهداف القواعد الأميركية وإغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لنقل النفط عالمياً. كما ترى كل من روسيا وبكين أن استمرار الحوار ضروري لتفادي اندلاع مواجهة أوسع قد تهدد استقرار المنطقة وأمن الطاقة العالمي.
ترقب إسرائيلي واستعدادات لسيناريوهات متعددة
في الوقت نفسه، تتابع إسرائيل مجريات المفاوضات عن كثب، مع رفع مستوى الجاهزية العسكرية تحسباً لأي تطورات محتملة. وتعمل القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) على تعزيز وجودها في المنطقة، في إطار استراتيجية تجمع بين الضغط العسكري والدبلوماسي. وبين خيار التسوية وخطر المواجهة، تبقى نتائج محادثات جنيف عاملاً حاسماً في تحديد مسار العلاقة بين واشنطن وطهران خلال المرحلة المقبلة.
لينا رشيد - خاص