واشنطن تحشد لتحالف دولي لفتح مضيق هرمز
RûpelNews - وكشفت تقارير إعلامية أمريكية عن فحوى برقية دبلوماسية سرية صادرة عن وزارة الخارجية الأمريكية، تم إرسالها إلى السفارات يوم الثلاثاء الماضي. وتوضح البرقية أن المشروع هو ثمرة تعاون مشترك بين الخارجية والقيادة المركزية للقوات الأمريكية (سنتكوم).
مهام وأهداف التحالف
وبحسب المعلومات المسربة، طُلب من الدبلوماسيين الأمريكيين حث الحكومات الحليفة والصديقة على الانضمام لهذا التحالف. وبينما تحاول واشنطن تصوير التحرك كخطوة "سلمية" لتأمين التجارة العالمية، إلا أنها وضعت أمام الدول خيارات للمشاركة تتراوح بين الدعم العسكري المباشر أو التنسيق الدبلوماسي. وتتمثل المهام الرئيسية للتحالف، الذي ستقوده الولايات المتحدة، في تبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة البحرية، والتنسيق الدبلوماسي المشترك لمواجهة التحركات الإيرانية، وضمان التنفيذ الصارم للعقوبات الدولية المفروضة على قطاع الطاقة الإيراني.
سياق التصعيد والحصار
يأتي هذا التحرك الأمريكي في ظل حصار بحري خانق تفرضه البحرية الأمريكية منذ 13 نيسان/أبريل الماضي على الموانئ الإيرانية ومداخل مضيق هرمز، وهو الممر الذي يتدفق عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز العالمية.
رد فعل طهران
في المقابل، جاء الرد الإيراني سريعاً وحاداً؛ حيث وصفت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية، فاطمة مهاجراني، المساعي الأمريكية بأنها "أعمال قرصنة بحرية" صريحة. وحذرت مهاجراني من أن طهران تعكف حالياً على دراسة "سيناريوهات متعددة" لاتخاذ إجراءات صارمة تهدف إلى كسر الحصار وإفشال مخططات التحالف الجديد.
بين الهدنة والحصار
وعلى الصعيد السياسي، كان الرئيس ترامب قد وافق في 21 نيسان/أبريل، بناءً على وساطة باكستانية، على تمديد وقف إطلاق النار الذي بدأ في 8 من الشهر ذاته لإعطاء فرصة للمفاوضات. إلا أن ترامب شدد في الوقت نفسه على أن الهدنة العسكرية لا تشمل رفع الحصار البحري، مؤكداً استمرار منع أي سفن تجارية من دخول أو مغادرة الموانئ الإيرانية حتى إشعار آخر.