واشنطن: نشر 50 ألف جندي و3 حاملات طائرات في الشرق الأوسط
RûpelNews - بدأت الولايات المتحدة الأمريكية تنفيذ أضخم تحرك عسكري لها في منطقة الشرق الأوسط منذ سنوات، بهدف تأمين مصالحها الاستراتيجية ومواجهة أي تهديدات أمنية محتملة، في خطوة تعكس ذروة التوتر الإقليمي وجاهزية واشنطن لكافة السيناريوهات.
ووفقاً لتقارير عسكرية وبيانات إعلامية أمريكية، فقد رفعت واشنطن تعداد قواتها في المنطقة إلى أكثر من 50 ألف جندي، يتوزعون على شبكة معقدة من القواعد البرية والبحرية والجوية في عدة دول حليفة. ويمتد هذا الانتشار العسكري من شرق البحر المتوسط، مروراً بالبحر الأحمر وخليج عدن، وصولاً إلى الخليج العربي ومضيق هرمز الاستراتيجي.
قوة ضاربة في البحار: 3 حاملات طائرات
وفي خطوة وصفها مراقبون بالـ "نادرة" والمؤشر القوي على مستوى التأهب، دفعت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) بثلاث حاملات طائرات عملاقة إلى المنطقة، وهي: "يو إس إس أبراهام لينكولن"، و"يو إس إس جورج إتش دبليو بوش"، و"يو إس إس جيرالد فورد". وتضم هذه المجموعات القتالية عشرات المقاتلات النفاثة والمروحيات وسفن الدعم اللوجستي، بالإضافة إلى مدمرات حاملة للصواريخ الموجهة تجوب الممرات المائية الحيوية.
ترسانة جوية وبرية متطورة
إلى جانب القوة البحرية، تشارك في هذا الاستنفار وحدات نخبة من "الفرقة 82 المحمولة جواً"، وطائرات مقاتلة من الجيل الخامس، ومنظومات دفاع جوي متطورة، وقوات خاصة. ويهدف هذا التنوع القتالي إلى منح القيادة العسكرية الأمريكية قدرة فائقة على تنفيذ "عمليات جراحية" سريعة أو حماية القواعد والمنشآت الحساسة في حال اتساع رقعة الصراع.
رسائل متبادلة وتصاعد التوتر
يأتي هذا التحشيد العسكري غير المسبوق في وقت تشهد فيه المواجهة بين واشنطن وطهران منعطفات خطيرة. وبينما تشدد الإدارة الأمريكية على أن الهدف من هذه التحركات هو "الردع" وحماية حرية الملاحة الدولية في الممرات الاستراتيجية لنقل الطاقة، ترى طهران في هذا التواجد الكثيف سبباً رئيساً لتأجيج التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة.
ومع استمرار الجهود الدبلوماسية المتعثرة للتهدئة، تظل خارطة الانتشار الأمريكي – من المتوسط إلى هرمز – إشارة واضحة إلى حجم المخاطر الأمنية الراهنة، وتأكيداً على إصرار واشنطن على البقاء كقوة فاعلة وحاسمة في أكثر مناطق العالم حساسية.