طهران تجهّز مقترحاً "مضاداً" وترامب يدرس خيارات عسكرية لتغيير النظام
RûpelNews - أعلن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أمس الجمعة، أنه يتوقع إنجاز مقترح إيراني مضاد خلال يومين أو ثلاثة أيام، ليتم مراجعته من قبل القيادة العليا في طهران. وأشار عراقجي، في مقابلة مع شبكة "إم إس ناو"، إلى أن الاتفاق الدبلوماسي "قريب جداً" ويمكن إبرامه في وقت قياسي، محذراً في الوقت ذاته من أن اللجوء للخيار العسكري سيعقد الجهود الدبلوماسية ولن يحل المشكلة.
في المقابل، رفع الرئيس ترامب سقف التحدي بمنح طهران مهلة زمنية تتراوح بين 10 إلى 15 يوماً للتوصل إلى اتفاق نهائي، أو مواجهة "أمور سيئة للغاية"، في إشارة إلى حشود عسكرية أمريكية غير مسبوقة في الشرق الأوسط.
خيارات عسكرية "متقدمة"
وعند سؤاله عما إذا كان يدرس توجيه "ضربة عسكرية محدودة" للضغط على طهران، رد ترامب صراحة: "أعتقد أنه يمكنني القول إنني أدرس ذلك". وبحسب مسؤولين أميركيين تحدثوا لـ"رويترز"، فإن التخطيط العسكري وصل لمراحل متقدمة، وتشمل الخيارات استهداف أفراد بعينهم، وصولاً إلى العمل على "تغيير النظام" في حال صدرت أوامر رئاسية بذلك.
سجال "الأرقام الدموية" وتجميد الإعدامات
ولم يغب الملف الحقوقي عن مشهد التصعيد؛ إذ ربط ترامب تهديداته العسكرية بقمع الاحتجاجات في إيران، مدعياً مقتل نحو "32 ألف شخص" في فترة وجيزة، وهي أرقام نفتها طهران بشدة مؤكدة أن عدد القتلى بلغ 3117 شخصاً فقط.
وكشف ترامب أن تهديداته المباشرة بالهجوم دفعت طهران للتراجع عن خطط "إعدام جماعي" لـ 837 شخصاً قبل أسبوعين، قائلاً: "أخبرتهم أنهم إذا شنقوا شخصاً واحداً فقط، فستتعرضون للقصف في الحال".
عقدة التخصيب وبناء الثقة
وفيما يخص جوهر المفاوضات التي جرت في جنيف الأسبوع الماضي مع المبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، زعم عراقجي أن واشنطن لم تطالب بوقف تخصيب اليورانيوم بالكامل، وأن النقاش يتمحور حول "إجراءات بناء ثقة" لضمان سلمية البرنامج مقابل رفع العقوبات.
إلا أن البيت الأبيض سارع إلى تصحيح هذه الرواية، مؤكداً بلهجة حازمة أن موقف الرئيس ترامب لم يتغير: "إيران لا يمكنها امتلاك أسلحة نووية، ولا يمكنها تخصيب اليورانيوم مطلقاً".
قلق أممي ودعوات للتهدئة
من جانبه، أعرب المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك عن قلق المنظمة الدولية من تصاعد الخطاب العدائي والحشود العسكرية، داعياً الطرفين إلى ضبط النفس ومواصلة الحوار الدبلوماسي لتفادي انفجار إقليمي شامل.
المصدر: رويترز