صدور كتاب "جگرخوين... رسول السهل والجبل" للكاتب إبراهيم اليوسف
RûpelNews - يقع الكتاب في نحو مئتي صفحة من القطع المتوسط، ويُعد إضافة نوعية للمكتبتين الكردية والعربية. ويسعى المؤلف من خلاله إلى تقديم سيرة غير تقليدية للشاعر الراحل، متجاوزاً حدود السرد التاريخي المألوف إلى بناء "وثيقة إنسانية مفتوحة" تستند إلى شهادات حية ومباشرة من أفراد أسرته، وأصدقائه، والمقربين منه.
ويهدف اليوسف من خلال هذا العمل إلى الكشف عن ملامح "جگرخوين" الإنسان، والأب، والمناضل، بعيداً عن الصور النمطية والأحكام الجاهزة، معيداً بناء صورته الفكرية والإبداعية عبر ذاكرة المحيطين به، وهو ما يمنح الشخصية أبعاداً أكثر عمقاً وواقعية.
محتوى غني ووثائق نادرة
يتوزع الكتاب على بوابات متعددة تتناول عالم "جگرخوين" من زوايا فكرية ونضالية متنوعة، ومن أبرز محتويات الإصدار:
شهادات وحوارات: روايات تُنشر للمرة الأولى لأفراد عائلته وأصدقائه.
توثيق الجوائز: رصد لجائزة "جگرخوين" للإبداع الشعري.
ألبوم مصور: يضم لقطات توثق محطات نادرة من حياته.
ملحق وثائقي: يشمل خطاً زمنياً لسيرته وأوراقاً ووثائق نادرة تعزز القيمة التاريخية للكتاب.
أثر القصيدة في الحياة
لا يكتفي الكتاب بتحليل النصوص الشعرية لـ "جگرخوين"، بل يسلط الضوء على دوره الجوهري في الدفاع عن الهوية واللغة الكردية، وإسهامه في تشكيل الوعي القومي لأجيال متعاقبة. كما يولي المؤلف اهتماماً خاصاً ببيت الشاعر وضريحه في مدينة قامشلو، بوصفهما فضاءً للذاكرة الثقافية ورمزاً للحرية والهوية يقصده الأدباء والباحثون.
ظاهرة ثقافية عابرة للأجيال
وفي تقديمه للكتاب، أشار الناقد د. ولات محمد، والشاعر محمد نور حسيني (كاتب كلمة الغلاف)، إلى أن هذا العمل يمثل محاولة جادة لإعادة تقديم "جگرخوين" للأجيال الجديدة، ليس كشاعر فحسب، بل كظاهرة ثقافية واجتماعية تركت إرثاً لا يزال حياً في الوجدان الكردي.
يُذكر أن هذا الإصدار يعتمد بشكل كبير على مادة شفاهية جُمعت عبر سنوات من اللقاءات، مما يجعله مرجعاً أساسياً للباحثين المهتمين بتاريخ الأدب الكردي في القرن العشرين، وقراءة أثر القصيدة في عالم مبدعها ومحيطه