صدور كتاب "مختارات من القصة الكوردية القصيرة"
RûpelNews - يحتوي الكتاب على 26 قصة قصيرة تتنوع موضوعاتها بين الهموم الشخصية والاجتماعية والقضايا الإنسانية العامة. وفي تقديمه للمجموعة، يرى المترجم صبري رسول أن الترجمة الأدبية ليست مجرد نقل لغوي، بل هي "فن حقيقي وفعل إبداعي"، مؤكداً أن المترجم الناجح هو كاتب يعيد خلق النص وصياغته برؤية فنية تجعل القارئ يتفاعل مع روح العمل الأصلي.
سد الفراغ في المكتبة العربية
وحول الدوافع وراء هذا العمل، أوضح رسول أن غياب الترجمات الحديثة للأدب الكوردي المكتوب باللغة الأم هو ما حفزه لخوض هذه "المغامرة الوعرة". وأشار إلى أن المكتبة العربية تفتقر إلى ترجمات متخصصة تسلط الضوء على القصة الكوردية في سوريا، مؤكداً أن هذا الإصدار يهدف إلى إطلاع القارئ العربي على المستوى الفني الرفيع للسرد الكوردي، مما يسهم في إثراء المشهد الثقافي السوري بمختلف مكوناته.
جغرافيا الألم والأمل
تتميز المجموعة بتنوع خلفيات كتابها وتعدد مشاربهم، حيث تمتد جغرافيا النصوص من عفرين إلى قامشلو وصولاً إلى ضفاف دجلة، وتجمع بين أصوات أدبية صمدت داخل الوطن رغم ويلات الحرب، وأخرى كتبت من بلدان الاغتراب. وتتراوح لغة القصص بين الأسلوب السردي البسيط واللغة الشاعرية الإيحائية، لترسم في مجموعها لوحة فنية تعبر عن زوايا منسية ومعاناة إنسانية عميقة.
يُذكر أن الغلاف حمل لوحة فنية مميزة للفنانة التشكيلية روجين حاج حسين، ما أضفى لمسة جمالية تتناغم مع مضمون النصوص.
عن المترجم
يعد صبري رسول من الأصوات النقدية والأدبية البارزة، وفي رصيده الإبداعي خمس مجموعات قصصية، بالإضافة إلى مؤلفات نقدية وفكرية هامة، منها كتاب "الهوية وجماليات المكان"، وكتاب "الاستلاب الفكري والثقافي".