TR KU AR
FB X IG
العالم

رويترز: "لسان ترامب السليط" يوصل المفاوضات إلى طريق مسدود

مركز الأخبار
محرر
📅 18 مايو 2026 11:28
أفاد تقرير مطول نشرته وكالة "رويترز" بأن النهج الصارم واللغة الحادة التي يتبعها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في عامه الأول بعد العودة للبيت الأبيض، أوصلت المفاوضات مع طهران إلى "باب مسدود"، وسط تحذيرات من أن سياسة التهديد والإهانة قد تشعل حرباً شاملة تهز أركان الاقتصاد العالمي.

RûpelNews - مع مرور 11 أسبوعاً على اندلاع التوترات العسكرية في الشرق الأوسط، بدأت تظهر علامات الإحباط على ترامب، الذي يرفض حتى الآن تلطيف لهجته تجاه القادة الإيرانيين. ويرى مراقبون أن هذا "الجمود" يغذي مخاوف الأسواق العالمية من صدمات طويلة الأمد في قطاع الطاقة.

وفيما أضعفت الضربات الأمريكية الإسرائيلية القدرات العسكرية الإيرانية وقتلت عدداً من كبار قادتها، يرى التقرير أن طهران ترفض الظهور بمظهر "المنهزم" داخلياً، وتواصل استخدام ورقة مضيق هرمز للضغط على الأسواق، وهو ما يقابله ترامب بمطالب "قصوى" ولغة خشنة.

رؤية الدبلوماسيين: "لا تنازل تحت الإهانة"

يقول المفاوض الأمريكي السابق، روب مالي: "نهج ترامب الحالي يعيق أي اتفاق منطقي؛ فلا توجد حكومة في العالم، وليس إيران فحسب، تقبل بأن تظهر بمظهر المستسلم أمام إهانات علنية".

من جانبه، أشار نيت سوانسون، المسؤول السابق في الخارجية الأمريكية، إلى أن واشنطن تقع في "خطأ تقديري" إذا اعتقدت أن إيران ستخضع تحت الضغط المطلق، نظراً لامتلاكها تاريخاً طويلاً من "ثقافة المقاومة" والصبر الاستراتيجي.

تهديد بـ "محو الحضارة" وغموض نووي

أثار ترامب قلقاً دولياً بعد تهديده عبر منصات التواصل الاجتماعي بـ "محو الحضارة الإيرانية" إذا لم تجلس طهران على طاولة المفاوضات. ونقلت "وول ستريت جورنال" عن مصادر في البيت الأبيض أن هذه التصريحات لا تمثل استراتيجية الأمن القومي الرسمية، بل هي "مواقف لحظية". كما أشار ترامب إلى "وميض عظيم" محتمل داخل إيران، وهو ما فسره البعض كتلميح لاستخدام السلاح النووي، رغم نفي ترامب المتكرر لهذا التوجه سابقاً.

ضغوط الانتخابات والنفط

داخلياً، يواجه ترامب ضغوطاً متزايدة بسبب ارتفاع أسعار البنزين وتراجع شعبيته مع اقتراب الانتخابات النصفية المقررة في نوفمبر المقبل، حيث يسعى الحزب الجمهوري للحفاظ على سيطرته على الكونغرس، مما يجعل ترامب في سباق مع الزمن لتحقيق "اتفاق سريع".

اختلاف "الساعات" بين واشنطن وطهران

وخلص التقرير إلى أن الطرفين يعملان وفق "توقيتين مختلفين"؛ فبينما يريد ترامب اتفاقاً سريعاً يعزز مكانته كـ "صانع صفقات محترف"، تتبع طهران سياسة "النفس الطويل" وقتل الوقت.

ويقول تريتا فارسي، نائب رئيس معهد "كوينسي": "طهران ترى في تهديدات ترامب دليلاً على اليأس والإحباط، لذا فهي تراهن على إطالة أمد الأزمة حتى نهاية ولايته الرئاسية".

شارك: