ماكرون يؤكّد حماية القارّة الأوروبيّة بزيادة ترسانة بلاده من الرؤوس النّوويّة
RûpelNews - وذكر الرئيس الفرنسي خلال خطابه بشأن "سياسة الردع" ألقاه اليوم الاثنين 2 آذار، من قاعدة "إيل لونغ" في إقليم فينيستير، عن رغبة بلاده في تحديث العقيدة النووية، مع دخول الحرب الروسية على أوكرانيا عامها الخامس، وشعور الحلفاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو) بالقلق إزاء اهتزاز الالتزام الأميركي بأمن القارة والحلف.
ماكرون: لا نسعى إلى الدخول في أي سباق تسلّح
وصرّح ماكرون أنّ بلاده" لن تنشر أعداد ترسانتها النووية بخلاف ما كان يحدث في السابق"، مفيداً أنها "لا تسعى إلى الدخول في أي سباق تسلّح، إذ لم تكن هذه يوما عقيدتنا".
كما أكّد أن "سلسلة القيادة واضحة تماماً، وأن القرار النهائي باستخدام السلاح النووي يعود حصراً إلى رئيس الجمهورية".
وتزامن خطاب الرئيس الفرنسي مع استمرار الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران التي ترد بضرب إسرائيل ومواقع في دول الخليج.
وأضاف ماكرون: "علينا أن نعزّز ردعنا النووي في وجه تهديدات كثيرة، وعلينا أن نفكّر في استراتيجية الردع الخاصة بنا في عمق القارة الأوروبية مع الاحترام الكامل لسيادتنا، من خلال التنفيذ التدريجي لما سأسمّيه (الردع المتقدّم)"، مشدّداً على أنّ "تطوير ترسانتنا أمر أساسي، لذلك أمرتُ بزيادة عدد الرؤوس النووية".
ثماني دول وافقت على المشاركة في خطة الردع النووي "المتقدّم"
وتمتاز فرنسا بامتلاكها رابع أكبر ترسانة نووية في العالم حيث تشير التقديرات إلى أنّها تضم 290 رأساً نووياً.
وتابع ماكرون مؤكّداً إنّ "ثماني دول وافقت على المشاركة في خطة الردع النووي (المتقدّم) التي اقترحتها فرنسا"، مضيفاً أنّ "هذه الدول ستكون قادرة على استضافة (القوات الجوية الاستراتيجية) الفرنسية، التي ستكون قادرة على الانتشار في جميع أنحاء القارة الأوروبية من أجل تعقيد حسابات خصومنا".
وهذه الدول هي ألمانيا وبريطانيا وبولندا إضافة إلى هولندا وبلجيكا واليونان والسويد والدنمارك.
كما أفاد أنّ "الخطة قد تشمل أيضاً المشاركة التقليدية للقوات المتحالفة (في إطار الناتو) في أنشطتنا النووية"، موضحاً "على نحو مماثل للتدريبات العسكرية الأخيرة التي شاركت فيها القوات البريطانية."
فرنسا وألمانيا شكّلتا مجموعة توجيهية نووية رفيعة المستوى
وكانت كلٌّ من فرنسا وألمانيا قد أعلنتا اليوم الإثنين، "تشكيل مجموعة توجيهية نووية رفيعة المستوى"، معلنتين في بيان مشترك أنّ "هذا الترتيب سيُضاف إلى الردع النووي لحلف شمال الأطلسي، ولن يكون بديلا منه".
حيث اتفقت باريس وبرلين على القيام" بأولى الخطوات الملموسة ابتداء من هذا العام، من بينها المشاركة التقليدية الألمانية في التدريبات النووية الفرنسية وزيارات مشتركة لمواقع استراتيجية، فضلاً عن تطوير القدرات التقليدية مع الشركاء الأوروبيين".