TR KU AR
FB X IG
العالم

لماذا رفض ترامب غزو جزيرة "خرج" الإيرانية؟

مركز الأخبار
محرر
📅 19 أبريل 2026 11:26
كشف تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، نقلاً عن مسؤولين في الإدارة الأمريكية، عن كواليس القرارات العسكرية للرئيس دونالد ترامب تجاه طهران، مشيرة إلى أنه عارض بشدة فكرة إرسال قوات برية للسيطرة على جزيرة "خرج" الإيرانية الاستراتيجية، مفضلاً سياسة "الضغط للتفاوض" على التدخل العسكري المباشر.

RûpelNews - وأفادت المصادر بأن ترامب أبدى تخوفاً كبيراً من وقوع إصابات واسعة في صفوف الجنود الأمريكيين (بين قتيل وجريح) في حال تنفيذ عملية الإنزال. ووصف ترامب الجنود في هذا السيناريو بأنهم سيكونون "أهدافاً سهلة" للقوات الإيرانية، رغم تأكيدات القادة العسكريين بأن المهمة ستكلل بالنجاح وتمنح واشنطن سيطرة مطلقة على مضيق هرمز.

وأوضح التقرير أن إخفاقات السياسة الخارجية للرئيس الأسبق جيمي كارتر، وتحديداً أزمة الرهائن في إيران عام 1979، كانت "تطارد مخيلة ترامب" وتؤثر بشكل مباشر على قراراته، رغبة منه في تجنب تكرار أي فشل استراتيجي مشابه في المنطقة.

صدمة "مضيق هرمز" والخذلان الأوروبي
وأشارت الصحيفة إلى أن ترامب ومستشاريه أصيبوا بـ "صدمة" من السرعة التي تمكنت بها طهران من إغلاق مضيق هرمز باستخدام الطائرات المسيرة عقب القصف الأولي، حيث أبدى ترامب تذمره من قدرة دولة على إغلاق ممر مائي عالمي بمجرد امتلاكها عدداً من "الدرونات".

كما أعرب الرئيس الأمريكي عن غضبه المتكرر من موقف الحلفاء الأوروبيين ودول حلف شمال الأطلسي (الناتو)، الذين رفضوا المشاركة في الحملة العسكرية أو المساهمة في تأمين فتح المضيق أمام الملاحة الدولية.

الحرب النفسية: لغة يفهمها الإيرانيون
وفيما يخص تهديداته عبر وسائل التواصل الاجتماعي بـ "إنهاء الحضارة الإيرانية"، كشف المسؤولون أن تلك المنشورات لم تكن جزءاً من خطة أمن قومي مدروسة، بل كانت "ارتجالية" تهدف حصراً إلى ترهيب القيادة الإيرانية.

وأوضح التقرير أن ترامب تعمد استخدام لغة حادة وأحياناً "خشنة" في منشوراته، مؤكداً لأحد مستشاريه أن هذا هو "الأسلوب الوحيد الذي يفهمه الإيرانيون" لإجبارهم على الجلوس إلى طاولة المفاوضات.

نحو الانفراجة الدبلوماسية
وختمت الصحيفة بالإشارة إلى أن ترامب أصدر أوامره لفريق التفاوض في نهاية شهر آذار/مارس الماضي بضرورة إيجاد مخرج لبدء الحوار، وهو ما أثمر لاحقاً عن إعلان هدنة لمدة أسبوعين بدأت في 8 نيسان/أبريل الجاري بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، لفتح الباب أمام تسوية سياسية شاملة.

 

 

شارك: