TR KU AR
FB X IG
سوريا

لجنة التحقيق في أحداث السويداء تسلم تقريرها النهائي لوزارة العدل

مركز الأخبار
محرر
📅 17 مارس 2026 17:36
أعلنت اللجنة الوطنية المتخصصة بالتحقيق في أحداث محافظة السويداء، اليوم الثلاثاء، عن إتمام تقريرها النهائي ورفعه رسمياً إلى وزير العدل، مظهر الويس. وكشف التقرير عن تفاصيل صادمة حول الانتهاكات التي شهدتها المحافظة، مؤكداً تورط جهات عسكرية وأمنية ومجموعات مسلحة، إلى جانب عناصر من تنظيم "داعش" في تأجيج الصراع.

RûpelNews - وأكدت اللجنة في تقريرها أن الأدلة التي جُمعت ميدانياً تثبت تورط أفراد ينتمون إلى جهات متباينة في ارتكاب الجرائم. وشملت القائمة أفراداً من مجموعات مسلحة غير نظامية، وعناصر تابعة لتنظيم "داعش" الإرهابي، بالإضافة إلى أشخاص تصرفوا بشكل فردي أو ضمن فصائل محلية.

ولعل النقطة الأبرز في التقرير كانت تأكيد وجود أدلة تثبت تورط أفراد من القوات الحكومية الأمنية والعسكرية في تلك الأحداث. وأشارت اللجنة إلى أن قوات الجيش والأمن العام حاولت في البداية منع وصول "قوات العشائر" إلى السويداء، إلا أنها فشلت نتيجة الكثافة العددية لتلك القوات، فضلاً عن رصد "تراخي" من قبل بعض العناصر الأمنية بعد وقوع الانتهاكات.

تدمير 36 قرية وتهجير طائفي وعشائري

ورسم التقرير صورة قاتمة للوضع الميداني في ريف السويداء، حيث وثّقت اللجنة تعرض نحو 36  قرية لعمليات حرق وتخريب ممنهجة، طالت أيضاً مواقع دينية ودور عبادة. وأوضحت أن مجموعات مسلحة من القرى المجاورة وأخرى قادمة من خارج المحافظة نفذت تلك الهجمات بهدف "السرقة والنهب والانتقام"، مما أدى إلى موجة نزوح قسري واسعة بين أبناء المجتمع الدرزي في تلك المناطق.

وفي سياق متصل، كشف التقرير عن وقوع "هجمات انتقامية" مضادة استهدفت التجمعات السكانية لأبناء العشائر (البدو) داخل مدينة السويداء ومحيطها. ونفذت هذه الهجمات مجموعات مسلحة درزية، وشملت أعمال حرق وتدمير للممتلكات، مما أسفر بدوره عن تهجير قسري طال أغلبية الأسر البدوية في المحافظة.

إجراءات قضائية وضمانات المساءلة

وعلى الصعيد القانوني، أشار التقرير إلى أن الحكومة السورية اتخذت خطوات أولية لمواجهة هذه التجاوزات، بدأت بتشكيل هذه اللجنة والقيام بتوقيف عدد من المشتبه بتورطهم وإحالتهم إلى القضاء المختص. وشددت اللجنة في ختام بيانها على أن استمرار هذه الإجراءات "بشفافية واستقلالية" يعد الضمانة الوحيدة لتعزيز سيادة القانون ومنع الإفلات من العقاب، وضمان عدم تكرار مثل هذه الصراعات الأهلية.

شارك: