لجنة التحقيق الدولية: مقتل نحو 1700 شخص في أحداث السويداء
RûpelNews - وصدر التقرير اليوم الجمعة، 27 آذار، مستنداً على شهادات مباشرة من "409 ناجين وشهود عيان من مختلف المجتمعات المتضررة، إضافة إلى زيارات مباشرة كشفت دماراً واسعاً، لا سيما في القرى الدرزية، حيث أُحرقت منازل ومحال ودور عبادة على نطاق كبير".
جرائم ضد الإنسانية:
وبحسب التقرير، وثقت اللجنة "عمليات قتل وإعدام وتعذيب وعنف جنسي، إلى جانب حرق ونهب واسع،" ملفتة إلى أن "هذه الانتهاكات قد ترقى إلى جرائم حرب، وربما جرائم ضد الإنسانية".
وأكد التقرير أنه "قُتل أكثر من 1700 شخص غالبيتهم من المدنيين الدروز، وتشرد ما يقرب من 200 ألف آخرين"، مفيدةً بأن "مرتكبي الانتهاكات هم القوات الحكومية السورية وقوات العشائر وجماعات مسلحة درزية".
أعمال العنف شهدت ثلاث موجات:
وقسّم التقرير، أعمال العنف إلى "ثلاث موجات بين 14 و19 تموز 2025، اتسمت كل منها بهجمات على المدنيين وانتهاكات واسعة النطاق.
في المرحلة الأولى، نفذت القوات الحكومية والمقاتلون المتحالفون معها عمليات قتل واعتقالات تعسفية وتعذيب وعنف جنسي ونهب، مستهدفة في المقام الأول السكان الدروز".
وأضاف التقرير أنه "في المرحلة الثانية، ردت الجماعات الدرزية المسلحة على المجتمعات البدوية، مرتكبة عمليات قتل وتعذيب وتهجير قسري وهجمات على مواقع مدنية ودينية، مما أجبر جميع البدو تقريباً على النزوح من المناطق الخاضعة لسيطرتها".
وتابع "فيما شهدت المرحلة الثالثة حشد الآلاف من مقاتلي العشائر وتقدمهم نحو السويداء، حيث ارتكبوا أعمال نهب وقتل واسعة النطاق، وأحرقوا منازل في عشرات القرى، إلى جانب تضرر أو تدمير جميع المنازل تقريباً في 35 قرية".
155 ألف نازح:
وأكد تقرير اللجنة أنه "لا يزال نحو 155 ألف نازح غير قادرين على العودة إلى منازلهم، وسط أوضاع إنسانية صعبة، فيما تستمر الانقسامات والتوترات الأمنية في المحافظة".
ضرورة المسائلة بموجب القانون:
وكشف التقرير أن "العنف وقع في سياق نزاع مسلح غير دولي، وسلط الضوء على مسؤولية جميع الأطراف بموجب القانون الدولي الإنساني، مشيراً إلى أن القوات الحكومية تظل الجهة المسؤولة بالدرجة الأولى عن حماية المدنيين".
وأشار إلى أنه "بينما خفت حدة القتال واسع النطاق بعد وقف إطلاق النار، استمرت الاشتباكات والانتهاكات المتفرقة، وحذر التقرير من أن الوضع سيبقى متوتراً ما لم يتم التوصل إلى محاسبة وحل سياسي".
وفي نهاية التقرير، دعت اللجنة إلى "تحقيقات شاملة ومحاسبة جميع المسؤولين،" مؤكدة ضرورة "تعزيز المصالحة ومنع تكرار الانتهاكات، إلى جانب حماية المدنيين ودعم الاستقرار في المنطقة".