حزب الله يرفض المسار التفاوضي: لا وقف للتصعيد دون وقف النار أولًا
RûpelNews - أكد المسؤول في حزب الله أن الحزب "قرر مقاومة إسرائيل ولن يتوقف مهما فعلت الدولة"، في إشارة صريحة إلى استقلالية قرار المواجهة عن المسار الرسمي. وشدّد على أن خيار المقاومة لا يزال قائمًا، خصوصًا في ظل استمرار ما وصفه بـ"العدوان الإسرائيلي" على لبنان.
حرب لم تبدأ من طرف واحد
وفي معرض حديثه عن جذور التصعيد، نفى أن يكون حزب الله هو من بدأ الحرب، معتبرًا أن ما يجري هو امتداد لمرحلة مفتوحة من التصعيد، فرضتها التطورات الميدانية على الحدود الجنوبية. وأضاف أن إسرائيل لم تُقدم على أي خطوة فعلية لوقف عملياتها، ما يُبقي احتمالات التصعيد قائمة.
إيران والتهدئة: دعم مشروط دون تفاوض
تطرّق المسؤول إلى الدور الإيراني، مشيرًا إلى أن طهران "أصرّت على وقف إطلاق النار في لبنان"، لكنها لم تنخرط في أي مفاوضات مباشرة بشأنه. واعتبر أن ما تحقق حتى الآن لا يمكن إدراجه ضمن إطار تفاوضي تقوده الدولة اللبنانية، بل هو نتيجة توازنات ميدانية وضغوط إقليمية.
انتقادات لأداء الدولة في ملف التهدئة
وجّه نائب رئيس المجلس السياسي انتقادات واضحة للدولة اللبنانية، معتبرًا أنها "لم تنجح في تحقيق وقف إطلاق النار عبر التفاوض بالشكل القائم". ودعا إلى اعتماد مقاربة مختلفة تبدأ بوقف شامل لإطلاق النار، قبل الانتقال إلى مفاوضات غير مباشرة، بدلًا من المسار الحالي الذي وصفه بغير المجدي.
رفض للمسار التفاوضي الحالي
وفي موقف حاسم، عبّر المسؤول عن رفضه للمفاوضات الجارية، معتبرًا أنها "بعيدة كل البعد عن السيادة"، في انتقاد مباشر لطبيعة وشروط هذا المسار، وما قد يحمله من تنازلات أو ضغوط خارجية.
يعكس موقف حزب الله استمرار الانقسام الداخلي حول كيفية إدارة الصراع مع إسرائيل، بين خيار المقاومة وخيار التفاوض. وبينما تمضي الدولة اللبنانية في مسار دبلوماسي بحثًا عن تهدئة، يتمسك الحزب بمعادلة ميدانية يعتبرها الضامن الوحيد لوقف التصعيد، ما يضع البلاد أمام مرحلة دقيقة تتداخل فيها الحسابات المحلية بالإقليمية.