حزب الله يسعى لعمليات خطف لتعزيز موقعه التفاوضي
RûpelNews - هذا الطرح، الذي تستحضره التقديرات الإسرائيلية في هذه المرحلة الحساسة، يعكس تحوّلاً في طبيعة المواجهة نحو أدوات ضغط غير تقليدية، قد تُستخدم لإعادة رسم موازين التفاوض وفرض شروط جديدة في أي تسوية مقبلة.
تقديرات استخباراتية: الخطف كأداة ضغط
تشير تقديرات أمنية إسرائيلية، استناداً إلى معلومات نقلتها جهات استخباراتية إقليمية، إلى أنّ حزب الله قد يضع في صلب استراتيجيته الحالية خيار تنفيذ عمليات خطف تستهدف جنوداً إسرائيليين. ووفق هذه القراءة، يهدف الحزب من خلال هذا التكتيك إلى امتلاك أوراق ضغط فعّالة في مواجهة إسرائيل، إضافة إلى تعزيز موقعه الداخلي.
وتلفت هذه التقديرات إلى أنّ الحزب يعمل على تحديد ثغرات ميدانية يمكن استغلالها لتنفيذ عملية من هذا النوع، مع التركيز على أماكن ترتفع فيها احتمالات النجاح، ما يوحي بتوجّه نحو عمليات دقيقة ومدروسة بدل الانخراط في مواجهات واسعة.
ملف الأسرى حاضر في الحسابات
ويأتي ذلك في وقت لا يزال فيه عدد من عناصر حزب الله محتجزين في السجون الإسرائيلية، بينهم عنصر بارز في الوحدة البحرية أُسر خلال عملية إنزال إسرائيلية في البترون أواخر عام 2024، ما يجعل ملف الأسرى جزءاً أساسياً من حسابات التصعيد.
وترى الأوساط الإسرائيلية أنّ أي نجاح محتمل لعملية خطف قد ينعكس على الداخل اللبناني، من خلال إضعاف الضغوط الرامية إلى نزع سلاح الحزب، وإعادة تثبيت دوره العسكري كعنصر قوة لا يمكن تجاوزه.
ورقة تفاوض لتحسين شروط وقف النار
في المقابل، يُعتقد أنّ الحزب ينظر إلى هذا الخيار كوسيلة لتحسين شروطه التفاوضية في أي اتفاق وقف إطلاق نار مستقبلي، بما يمنحه هامشاً أوسع مقارنة بالتفاهمات السابقة التي أنهت الحرب الأخيرة.
ويستحضر هذا السيناريو تجربة عام 2006، حين أدّت عملية أسر جنديين إسرائيليين في مزارع شبعا إلى اندلاع حرب استمرت أكثر من شهر، قبل أن تنتهي بصفقة تبادل بعد عامين، أكدت مركزية ورقة الأسرى في إدارة الصراع بين الجانبين.