هولندا تقود تحركاً أوروبياً لإنشاء مراكز ترحيل للمهاجرين
RûpelNews - وافقت الحكومة الهولندية رسمياً على خطة لتأسيس ما يعرف بـ"مراكز العودة" في دول خارج التكتل الأوروبي. وستعمل هذه المراكز كمحطات مؤقتة لإيواء طالبي اللجوء المرفوضين بدلاً من بقائهم داخل الأراضي الأوروبية لفترات طويلة. ومن المتوقع أن تبدأ الخطوات التنفيذية الجدية لهذه الخطة خلال الأشهر القليلة القادمة.
تنسيق أوروبي واسع
وبحسب تقارير صحفية، تجري لاهاي مشاورات مكثفة مع حكومات أوروبية أخرى، من بينها ألمانيا، واليونان، والنمسا، والدنمارك، والسويد، ومالطا، لتوحيد الجهود بشأن فحص طلبات اللجوء ومعالجتها قبل وصول المهاجرين إلى اليابسة الأوروبية. وتأتي هذه المبادرة استكمالاً لنهج مشابه اتبعته إيطاليا عبر اتفاقها المبرم مع ألبانيا في أواخر عام 2023.
تصريحات رسمية وغطاء قانوني
وفي هذا السياق، صرح نائب رئيس الوزراء الهولندي ووزير الهجرة، بارت ڤان دين برینك، قائلاً: "الشعوب في جميع أنحاء أوروبا تطالب بحلول عملية لاستعادة السيطرة على تدفقات الهجرة. هذه الحلول بدأت تتبلور الآن، وقد أثبتت الفحوصات أنها متوافقة مع الأطر القانونية".
وأبلغت الحكومة الهولندية البرلمان بأن دراسة قانونية أجراها مركز "كلينغنديل" (Clingendael) أكدت عدم وجود عوائق قانونية تمنع إنشاء هذه المراكز أو معالجة طلبات اللجوء خارج البلاد، مما يمنح الضوء الأخضر للمضي قدماً في المفاوضات مع "الدول المضيفة" المحتملة، والتي من المتوقع إعلان الاتفاقات النهائية معها خلال 6 إلى 7 أشهر.
إحصائيات وأرقام ضاغطة
تأتي هذه التحركات وسط ضغوط متزايدة على أنظمة اللجوء الأوروبية؛ حيث كشفت البيانات أن أكثر من 320 ألف مهاجر غير نظامي وصلوا إلى الاتحاد الأوروبي خلال الأشهر الأربعة الأولى فقط من عام 2026. وتصدرت طرق البحر الأبيض المتوسط باتجاه إيطاليا، وطريق جزر الكناري باتجاه إسبانيا، قائمة أكثر المسارات نشاطاً للمهاجرين القادمين من أفريقيا والشرق الأوسط.