هتافات "الله أكبر" في برلين تثير جدلاً واسعاً.. خبير ينتقد استقبال "الشرع"
RûpelNews - وانتقد أحمد منصور، الخبير في شؤون الإسلام السياسي، طريقة تعامل القادة الألمان – وعلى رأسهم المستشار فريدريش ميرتس والرئيس فرانك فالتر شتاينماير – مع الزيارة، معتبراً أن الاستقبال "الودي" للشرع يبعث برسائل خاطئة وتنقصه الرؤية النقدية.
وفي "بودكاست" أداره بول رونزايمر، مدير صحيفة "بيلد " (BILD)، أشار منصور إلى أن المشاهد التي رافقت الاستقبال لا تعكس فقط فرحة إسقاط نظام الأسد، بل تحمل في طياتها "خطاباً إسلاموياً" يثير القلق. وقال منصور: "ما نراه اليوم ليس مجرد تغيير نظام، بل هو ممارسة لسياسات تذكرنا بعهد الأسد ولكن تحت غطاء ديني، مما يهدد مستقبل الأقليات في سوريا مثل الأكراد والمسيحيين والدروز".
مخاوف من "التشدد" في الشتات السوري
وأوضح منصور أن هتاف "الله أكبر" قد يُستخدم كتعبير عفوي عن الفرح، لكنه في سياقات أخرى يرتبط بتيارات راديكالية. وحذر الخبير من وجود توجهات لدى بعض أفراد الجالية السورية ترفض الاندماج في المجتمع الألماني، مشيراً إلى حالات امتنع فيها نازحون عن المشاركة في فعاليات محلية مثل "أسواق عيد الميلاد" بدعوى أنها "مناطق كفار"، وهو ما وصفه بـ "الخطر الجسيم على السلم الأهلي والاندماج".
كسر "التابو" السياسي
ووصف الخبير الألماني استقبال الشرع في برلين دون فحص دقيق لخلفياته وسياساته تجاه المكونات السورية بأنه "كسر للتابوهات السياسية"، مطالباً الحكومة الألمانية بتبني نبرة أكثر صرامة ونقداً حيال التوجهات الأيديولوجية للإدارة السورية الجديدة.
وختم منصور حديثه بالقول: "كان يمكن لهذه الزيارة أن تتم، ولكن كان يجب أن تكون الرسائل النقدية الموجهة للشرع واضحة ومعلنة للجمهور، لا أن تقتصر الصور المصدرة على المصافحات والابتسامات الدبلوماسية، مما قد يُفهم كدعم غير مشروط لنهج الشرع".