TR KU AR
FB X IG
المهاجرون

جعجع: "حزب الله" أكبر مصيبة في تاريخ لبنان

📅 29 ديسمبر 2025 14:17

أكّد رئيس حزب "القوّات اللبنانيّة" سمير جعجع" أن لا عقدة تجاه "حزب الله"، ولا دوافع سياسية أو انتخابية ضيّقة للحديث عنه، إلا أن  السبب الوحيد لتكرار التصويب عليه في التصريحات هو الضرر الكبير الذي ألحقه بلبنان، فوجوده خرّب البلاد"، مشدداً على" أنّ" القوات" ستستمر في مواجهة "حزب الله" سياسياً وقول الحقيقة من دون خوف أو مساومة، طالما ان هناك سلاحا خارج الدولة لا دولة فعلية في لبنان".

واعتبر جعجع أنّ "حزب الله" أكبر مصيبة في تاريخ لبنان الحديث، لأنه عطّل الحياة السياسية، ومنع قيام الدولة، وأدّى إلى الانهيار الاقتصادي والمالي والثقافي". وشدد على "أنّ استمرار دعم إيران لـ"حزب الله" ليس مجاناً، بل لخدمة أهداف إقليمية، وللاستخدام كورقة تفاوض دولية، على حساب استقرار لبنان وأمنه".

أما في موضوع الإنتخابات النيابية، فقد رأى جعجع أنها "المدخل الأساسي للخلاص، وأنّ على اللبنانيين أن يدركوا أنّ مصيرهم يتحدّد بالصوت الذي يضعونه في صندوق الاقتراع"، منتقداً "ثقافة التصويت على أساس عائلي أو مناطقي أو خدماتي"، ومعتبرا أنها "أحد الأسباب الرئيسية للانهيار الحالي".

وأكّد "أنّ مركز السلطة الفعلية في لبنان هو مجلس النواب، وأنّ امتلاك أكثرية واضحة فيه كفيل بحسم المواجهة". ودعا إلى عدم التصويت لمحور الممانعة أو لـ"التيار الوطني الحر"، معتبرا "أنّ التصويت لهما خطأ فادح أثبتت التجربة نتائجه الكارثية على البلد". كما حذّر من التصويت "غير المفيد" أو ما يُعرف بـvote inutile، أي انتخاب نوّاب بلا تأثير سياسي فعلي، لأنّهم يشغلون المقاعد من دون قدرة على التغيير".

وتابع: "الذي لدينا بالفعل هو أنّ "حزب الله" ألحق ضرراً كبيراً جداً جداً جداً بلبنان. لكن الأسوأ من ذلك أنّهم، وقد قيل: إذا ابتُليتم بالمعاصي فاستتروا على الأقل، أمّا هم فلا يسكتون ليلًا نهارًا، نهارًا وليلًا، ينهالون علينا بالتصريحات. اليوم، قبل أن نأتي إلى هنا بثلاث أو أربع ساعات، أسمعونا "الترجومة"، وهذه "الترجومة" ذاتها على ألسنة الكبار والصغار، وعلى ألسنة الشماليين والجنوبيين والبقاعيين، وجميع الناس الذين ينتمون إلى "محور الممانعة"، دفعة واحدة، ثم يريدون منك أن تصدّق. كيف يمكن أن تصدّق؟ أحيانًا تبدأ تشكّ بنفسك: أنا المخطئ أم الدنيا خطأ؟ أم أنّ هناك شيئاً ما خطأ؟".

وتوجّه إلى "حزب الله" بالقول: "يا شباب "حزب الله"، والله ما لدينا شيء عملي ضدّكم، ولسنا نحملكم على ظهورنا، وأهون شيء عندنا أن ننزلكم عن ظهورنا، هذا كان أهون شيء، لكن البلاد خربت، أي إنّ وجودكم خرّبها. تدّعون، وحين نسمعكم يظنّ المرء أنّه لولاكم لما كان هناك لبنان، كأنّ تاريخ لبنان بدأ معكم! روّقوا بالكم يا شباب، تعالوا أقول لكم من هنا: أيّ تاريخ للبنان لكم علاقة به أنتم؟ روّقوا بالكم؛ أنتم خربتم لبنان، وتاريخ لبنان لم يبدأ معكم. أوّلًا، تاريخ لبنان قبلكم ومعكم وبعدكم، ولبنان موجود، وهذا ما لا تستطيعون أن تغيّروا فيه شيئًا. ثانيًا، ليس صحيحًا ما تقولونه. تقولون: لولاكم لما تحرّر لبنان. تحرّر لبنان من ماذا؟ لو كنتم فعلًا حركة تحرّر، فلنفترض ذلك ونسلّم جدلًا، بغضّ النظر عن أنّ هذه المقولة خطأ أصلًا، لأنّه في أي مجتمع إذا لم يُحترم الدستور ولم تُحترم القوانين، وتصرف كلّ واحد على هواه، ينهار المجتمع. ولكن لو افترضنا وسلمنا جدلاً، فقد أقفلنا الحرب الأهلية على أساس معيّن اسمه الدستور، أي "اتفاق الطائف" والدستور. وانطلاقًا من "اتفاق الطائف" والدستور، معروف ماذا يجب على كلّ واحد منّا أن يفعل. الجميع طبّقوا "اتفاق الطائف" إلّا أنتم، ادّعاءً بماذا؟ بأنّكم تريدون تحرير الأرض. لا، ليس أنتم من تحرّرون الأرض! لو تركتم دولة لبنانية فعلية تقوم، هي التي تحرّر الأرض. هذه مسؤوليتنا جميعًا. لكن لنسلّم جدلًا، كما يقول المثل الشعبي اللبناني: "لحاق الكذّاب على باب داره". وصلنا إلى سنة ألفين وتحرّرت الأرض، فلماذا لم تحلّوا أنفسكم وتسلّموا سلاحكم للدولة لتبدأ الأمور من هناك فصاعدًا؟""

واستطرد جعجع: "لقد اخترعوا اختراعًا وغيّروا خرائط. للأسف كانوا مسيطرين على الدولة اللبنانية، خرائط لدى الجيش وفي الدوائر وفي كلّ مكان، ليقولوا: لا، ما يزال عندنا أرض غير محرّرة وهي مزارع شبعا. فتّشنا وبحثنا وقلبنا الأمور، فظهر أنّ مشكلة مزارع شبعا بيننا وبين سوريا، وليست المشكلة مع إسرائيل. إسرائيل تحتلّها الآن، صحيح، وإسرائيل اتخذت قرارًا سنة ألفين بتطبيق القرار 425 وخرجت، وبمجرّد أن نثبت أنّ مزارع شبعا لبنانية وليست سورية، فالإسرائيليون حُكمًا مضطرّون للخروج منها لأنّهم أصلًا اتخذوا القرار. مزارع شبعا في الأمم المتحدة وفي مجلس الأمن مسجّلة على أنّها مزارع سورية وليست لبنانية. فإذا كنّا فعلًا نريد استرجاع مزارع شبعا، فعلينا أن نتفاهم نحن والسوريين، وأن نذهب لتسجيلها على أنّها لبنانية، وعندها فعلاً نسترجعها. لكن جماعة "حزب الله" ليس هذا المقصود لديهم؛ كل المقصود كان أن يجدوا حجّة ليبقوا موجودين بسلاحهم".

ورد جعجع على التساؤل "لماذا يريدون أن يبقوا موجودين؟"، قائلاً: "أتظنّون أنّ إيران منذ أربعين سنة تضخ مليار دولار في السنة لحزب الله مجّانًا، حسنة لوجه الله، وشعبهم المسكين هناك يموت من الجوع؟ انظروا الآن ماذا يحدث: حتى العاصمة كلها يضطرّون إلى نقلها لأنّهم لم يعودوا قادرين على تأمين المياه لها، ومع ذلك يقدمون مليار دولار لحزب الله في لبنان. الإيرانيون يقدمون مليار دولار  لحزب الله في لبنان سنويًا، إضافةً إلى ما يجنيه حزب الله من التجارات غير المشروعة، لأنّهم وضعوه هنا لهدف معيّن، وقد بدأ هذا الهدف يتظهّر أكثر منذ أن حصلت عملية ٧ تشرين، ويتأكد اكثر كل يوم".

كلام جعجع جاء في خلال عشاء لمهندسي الإغتراب في "القوات"، أقامته مصلحة المهندسين في الحزب، في المقر العام في معراب، في حضور، عدد من النواب ورجال الأعمال وحشد من المهندسين.

شارك: