في تسجيلات مسربة.. جدعون ساعر يكشف قرار الحرب ضد إيران
RûpelNews - وأوضح ساعر في التسجيلات التي نشرتها صحيفة "يديعوت أحرونوت" اليوم الأربعاء، أن قرار خوض الحرب في فبراير الماضي جاء بعد رصد نية طهران نقل برنامجها النووي إلى منشآت تقع في أعماق سحيقة تحت الأرض، ما يجعلها "محصنة" ضد أي هجمات جوية مستقبلية. وقال ساعر: "كان علينا التحرك قبل أن يصبح البرنامج النووي الإيراني بمنأى عن أي استهداف أمريكي أو إسرائيلي".
تناقض مع تصريحات ترامب
وفي كشف لافت، فنّد ساعر ادعاءات سابقة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مؤكداً أن طهران لم تستأنف تخصيب اليورانيوم منذ الهجوم الأمريكي الإسرائيلي الذي وقع في يونيو 2025، ما يشير إلى أن ذريعة "التخصيب" لم تكن السبب المباشر لحرب فبراير، بل الرغبة في تدمير البنية التحتية قبل نقلها لمواقع أكثر تحصيناً.
أهداف الحرب: البرنامج لا النظام
وعلى عكس التصريحات الحماسية التي أطلقها ترامب وبنيامين نتنياهو عند اندلاع الحرب حول "تغيير النظام"، كشف ساعر أن إسقاط النظام الإيراني لم يكن ضمن الأهداف العملياتية المحددة للحرب، رغم ترحيب تل أبيب بهذه الفرصة في حال سنحت ميدانياً. وأشار إلى أن إيران تعاني حالياً من "خسائر اقتصادية هائلة" لا يمكن التنبؤ بتبعاتها السياسية والاجتماعية في المدى المنظور.
تعثر المقترح الإيراني الجديد
تأتي هذه التسريبات بالتزامن مع تقديم طهران مقترحاً معدلاً عبر الوسيط الباكستاني يتألف من ثلاث مراحل: وقف الحرب بضمانات دولية، ورفع الحصار البحري الأمريكي وفتح مضيق هرمز، وبعدها الانتقال للتفاوض بشأن الملف النووي.
إلا أن التقارير الواردة من واشنطن تشير إلى رفض إدارة ترامب لهذه الصيغة؛ حيث تصر الولايات المتحدة على "تفكيك" القدرات النووية وحظر التخصيب تماماً كشرط مسبق لأي تهدئة، وهو ما يعكس استمرار فجوة الثقة والتباعد الكبير في مواقف الطرفين رغم ضراوة المواجهة العسكرية.