بومبيو يكشف كواليس "الخمس دقائق" التي أنهت حياة سليماني
RûpelNews - يروي بومبيو أنه بدأ بملاحقة سليماني "كظله" قبل سنوات من توليه منصب وزير الخارجية. وحين كان مديراً لوكالة الاستخبارات المركزية (CIA)، أرسل رسالة مباشرة وحازمة لسليماني، مفادها: "سنحملك وإيران المسؤولية عن أي هجوم يستهدف المصالح الأمريكية في العراق تنفذه القوات التي تحت قيادتك".
ويستذكر بومبيو في مذكراته حديثاً دار بينه وبين رئيس الوزراء العراقي الأسبق، حيدر العبادي، في عام 2017، يظهر مدى النفوذ المرعب لسليماني؛ فعندما سأل بومبيو العبادي عن إمكانية التوقف عن استيراد الكهرباء من إيران، رد الأخير بنظرة مليئة بالخوف قائلاً: "عندما ترحل أنت، سيأتي قاسم سليماني لزيارتي.. قد تأخذ أنت أموالي، لكنه سيأخذ حياتي".
"أبو الإرهاب الإيراني"
يصف بومبيو سليماني بأنه كان "عقل الإرهاب الإيراني" والمسؤول عن مقتل أكثر من 6000 جندي أمريكي خلال حرب العراق، مشيراً إلى أن أنشطته كانت المحرك الرئيسي للفوضى في لبنان وسوريا واليمن والعراق. وأكد أن سليماني كان يستخدم "الغطاء الدبلوماسي" أحياناً لتمرير عمليات تفجير واغتيالات واسعة.
لحظة القرار في "مارالاغو"
ينقل الكتاب تفاصيل الاجتماع الحاسم الذي جرى في 29 كانون الأول/ديسمبر 2019 في منتجع "مارالاغو" التابع لدونالد ترامب. هناك، وضع بومبيو مع وزير الدفاع ورئيس الأركان مقترح تصفية سليماني أمام الرئيس.
يقول بومبيو لترامب في ذلك الاجتماع: "سيدي الرئيس، سليماني يتنقل بين بيروت ودمشق وبغداد، ونحن نعرف مسار رحلته. إنه يخطط لقتل المزيد من الأمريكيين، والآن حان الوقت لإنهاء عهده الدموي، فهو هدف عسكري مشروع".
خطة الـ 5 دقائق والـ 6 آلاف ميل
كشف بومبيو عن التحدي التقني الذي واجه العملية، حيث كان سليماني يتنقل عبر طائرات مدنية. ويقول: "وضعنا خطة للسيطرة على المجال الجوي في تلك الخمس دقائق الحاسمة، وانتظرنا حتى ترجل من الطائرة وابتعد عن حدود المطار الدولي".
ويضيف بومبيو أنه قال لترامب: "سيدي، سنوجه صاروخاً من مسافة 6 آلاف ميل لضرب مطار دولي، وهو أمر لم نفعله من قبل"، فرد ترامب بنظرة صامتة وحازمة أعطت الضوء الأخضر للتنفيذ.
النهاية تحت مراقبة "الريبر"
في 3 كانون الثاني/يناير 2020، كانت طائرة "MQ-9 Reaper" تترصد موكب سليماني بعد وصوله إلى بغداد واستقباله من قبل أبو مهدي المهندس. وبمجرد خروج الموكب إلى طريق فرعي، انطلقت صواريخ "هيلفاير" لتنهي حياة الرجلين.
ويختتم بومبيو مذكراته بالإشارة إلى الرد الإيراني المحدود على قاعدة "عين الأسد"، مؤكداً أن الاستراتيجية كانت تعتمد على ضرب "رأس الأخطبوط" مباشرة، وهو ما أدى في النهاية إلى إعادة رسم قواعد الاشتباك في المنطقة وإيصال رسالة بأن أمريكا لا تخشى مواجهة خصومها وجهاً لوجه.