"فايننشال تايمز": فرار 20 ألف محتجز من "مخيم الهول" عقب تسلّم الحكومة السورية مهام تأمينه
RûpelNews - وذكرت الصحيفة أنه خلال الشهر الماضي، ومع انسحاب القوات الكردية (التي كانت تدير المخيم ومحيطه) وحلول قوات الأمن التابعة للحكومة السورية مكانها، اختفى ما يقارب 20 ألف شخص من أصل 24 ألفاً كانوا محتجزين داخل السياج الأمني للمخيم، في عملية وصفتها الصحيفة بأنها تمت "بصمت ومن دون ضجيج".
ثغرات أمنية وتسلل عبر الحدود
وأوضح التقرير أن آلاف السجناء والمحتجزين تمكنوا من الخروج عبر ثغرات في السياج الأمني للمخيم، ليتوزعوا في مختلف المحافظات السورية. وحذرت الصحيفة من أن عمليات الفرار لم تقتصر على الداخل السوري، بل نجح عدد غير معروف من الفارين في التسلل بشكل غير قانوني عبر الحدود باتجاه العراق وتركيا، مما يثير مخاوف أمنية إقليمية واسعة.
إفراغ شبه كامل للمخيم
وبحسب المصادر التي استندت إليها الصحيفة، لم يتبقَّ في المخيم -الذي كان يُوصف بـ"القنبلة الموقوتة"- سوى حوالي 2000 شخص فقط من الجنسيتين السورية والعراقية، بعد أن كان يكتظ بآلاف العوائل من جنسيات مختلفة.
سياق التحول الميداني
يأتي هذا التطور الصادم في أعقاب التفاهمات الأخيرة بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، والتي أدت إلى تسلم الحكومة السورية مهام حماية عدد من المنشآت الحيوية ومراكز الاحتجاز في المنطقة. ويرى مراقبون أن هذا الفراغ الأمني الذي رافق عملية التسليم والتسلم قد منح فرصة ذهبية للعناصر المتطرفة وعوائلها للفرار وإعادة التخفي، مما يضع جهود مكافحة الإرهاب الدولية أمام تحدٍ جديد وخطير.