TR KU AR
FB X IG
العالم

إيران تتصدر أجندة اجتماع وزراء مالية مجموعة السبع في باريس

مركز الأخبار
محرر
📅 18 مايو 2026 12:49
بدأ وزراء مالية الدول الصناعية السبع الكبرى (G7) اجتماعاً حاسماً اليوم الاثنين في العاصمة الفرنسية باريس، لبحث سبل مواجهة الأزمات الاقتصادية العالمية المتفاقمة جراء التوترات الجيوسياسية المتصاعدة، وعلى رأسها الحرب المستعرة في الشرق الأوسط.

RûpelNews - تسعى فرنسا، التي تتولى رئاسة المجموعة، إلى توحيد صفوف القوى الكبرى للخروج بآليات اقتصادية تحمي النمو العالمي الذي بات مهدداً بشبح الركود. ويأتي هذا التحرك في ظل تزايد الخلافات التجارية المرتبطة بسياسات الرسوم الجمركية التي تنتهجها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي تسببت في تعقيد العلاقات بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين.

فك الارتباط بالصين و"المعادن النادرة"

يبرز ملف العناصر الأرضية النادرة  كأحد أهم محاور الاجتماع؛ حيث تسعى دول المجموعة لتقليل الاعتماد الكلي على الصين في تأمين هذه المواد الحيوية اللازمة لصناعات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة. وصرح وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، بأن "النموذج الذي اعتمده الاقتصاد العالمي في العقد الماضي لم يعد مستداماً"، مشيراً إلى الضغوط الناتجة عن العجز المالي الأمريكي، وتراجع الابتكار في أوروبا، ومحاولات الصين إغراق الأسواق بالصادرات لتجاوز أزماتها الداخلية.

الحرب في الشرق الأوسط وأمن الطاقة

من جانبه، أكد وزير المالية الألماني، لاسا كلينغبيل، أن مجموعة السبع تمثل الإطار الأمثل للتنسيق مع واشنطن بهدف إنهاء المواجهة العسكرية مع إيران. وحذر كلينغبيل من أن "هذه الحرب ألحقت أضراراً فادحة بالنمو الاقتصادي العالمي"، مشدداً على ضرورة استعادة الاستقرار وتأمين ممرات الطاقة الحيوية في مضيق هرمز.

تحركات استراتيجية فرنسية- يابانية

وفي خطوة عملية لتعزيز أمن الموارد، أعلنت فرنسا عن استثمار بقيمة 106 ملايين يورو في مشروع مشترك مع اليابان لإنتاج وإعادة تدوير العناصر الأرضية النادرة، بهدف تحقيق الاكتفاء الذاتي بحلول عام 2030.

تمهيد لقمة "إيفيان"

ومن المقرر أن ينضم وزراء مالية كل من البرازيل، والهند، وكوريا الجنوبية، وكينيا إلى النقاشات غداً الثلاثاء، في إطار التحضيرات لقمة قادة مجموعة السبع المقرر عقدها في مدينة "إيفيان" الفرنسية خلال الفترة من 15 إلى 17 يونيو المقبل.

ما هي "العناصر الأرضية النادرة" ولماذا يشتد الصراع حولها؟

تعد هذه العناصر الـ 17 "فيتامين الصناعات الحديثة"؛ فهي تدخل في صناعة الهواتف الذكية، توربينات الرياح، المحركات الكهربائية، الرادارات، وأنظمة توجيه الصواريخ المتطورة. وتسيطر الصين حالياً على أكثر من 80% من السوق العالمية لهذه المواد، ليس فقط لامتلاكها احتياطات ضخمة، بل لتفوقها في منشآت التكرير والمعالجة، مما يثير مخاوف غربية من استخدام بكين لهذه الموارد كـ "سلاح سياسي" أو اقتصادي للضغط على القوى العالمية.

شارك: