إسرائيل تعترف بأرض الصومال كدولة مستقلة
جاء في بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أن تل أبيب باتت أول دولة تعترف رسمياً بـ “أرض الصومال” بعد أن وقّع نتنياهو ورئيس الإقليم عبد الرحمن محمد عبد الله اتفاقاً للاعتراف المتبادل، واعتبر البيان هذا الاعتراف تأكيداً على “دولة مستقلة وذات سيادة”.
وفي ردود فعل سريعة على المستوى الإقليمي، دانت مصر وتركيا والصومال وجيبوتي الاعتراف الإسرائيلي، معتبرة الخطوة انتهاكاً لسيادة الصومال ووحدة أراضيه.
وقال وزراء خارجية الدول الأربع في بيان مشترك إنهم يرفضون رفضاً تاماً الاعتراف الإسرائيلي، وشدّدوا على دعم مؤسسات الدولة الصومالية الشرعية و”الرفض الكامل لأي إجراءات أحادية من شأنها المساس بالسيادة أو تقويض الاستقرار في البلاد”.
وقال البيان إن هذه المناشدات تأتي في إطار التزام الدول الأربع بدعم وحدة الأراضي الصومالية، ومطالبتها بعدم إقامة كيانات موازية تتعارض مع مؤسسات الدولة.
من جهته، أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترامب تصريحاً لصحيفة نيويورك بوست أعلن فيه رفضه تبني موقف إسرائيل في الاعتراف بـ “أرض الصومال”، مستهجناً في الوقت نفسه عدم وضوح تعريف الشخصية القانونية والسياسية لهذا الإقليم.
ورداً على سؤال حول إمكانية اتباع الولايات المتحدة نفس الخطوة، أجاب ترامب بـ ”لا”، مؤكداً أن الإدارة ستدرس الوضع بحذر.
ويأتي هذا التطور في سياق نشاط دبلوماسي إسرائيلي واسع في المنطقة، يشمل الدعوة التي وجّهها نتنياهو إلى رئيس “أرض الصومال” لزيارة رسمية إلى إسرائيل، في محاولة لتعزيز العلاقات بين الجانبين.
وأصدرت الحكومة الصومالية بياناً يندّد بالاعتراف ويعتبره “هجوماً متعمداً على سيادة البلاد”، مطالباً المجتمع الدولي بالوقوف إلى جانب وحدة واستقرار الدولة الصومالية.
تعود جذور الخلاف إلى انهيار الدولة الصومالية عام 1991 عقب سقوط نظام الرئيس محمد سياد بري. في ذلك العام أعلنت منطقة صوماليلاند (أرض الصومال) من طرف واحد انفصالها عن الصومال وتأسيس “جمهورية أرض الصومال”، مستندة إلى حدود الإقليم الذي كان خاضعاً للاستعمار البريطاني قبل الوحدة مع الصومال الإيطالي عام 1960.