TR KU AR
FB X IG
العالم

المحكمة العليا الأمريكية تنظر في إنهاء "الحماية المؤقتة" لآلاف المهاجرين السوريين

مركز الأخبار
محرر
📅 30 أبريل 2026 10:14
بدأت المحكمة العليا في الولايات المتحدة، أمس الأربعاء، دراسة ملف قانوني شائك يتعلق بقرار إدارة الرئيس دونالد ترامب إنهاء "وضع الحماية المؤقتة" (TPS) لمئات الآلاف من المهاجرين، وفي مقدمتهم الرعايا السوريون والهايتيون، وذلك ضمن الحزمة المتشددة من سياسات الهجرة التي تتبناها الإدارة الحالية.

RûpelNews - ويستمع قضاة المحكمة إلى مرافعات قانونية حول الطعون التي قدمتها الإدارة ضد أحكام سابقة أصدرها قضاة اتحاديون في نيويورك وواشنطن، كانت قد أوقفت مساعي الإدارة لإلغاء هذا الوضع القانوني الذي يستفيد منه أكثر من 350 ألف مواطن من هايتي وقرابة 6100 سوري.

ويجادل المستفيدون من البرنامج، عبر دعوى جماعية، بأن قرارات الإدارة بإنهاء الحماية ليست مبنية على تقييم حقيقي للأوضاع في بلدانهم، بل هي غطاء لإستراتيجية أوسع تهدف إلى تقليص أعداد المهاجرين في البلاد.

مفارقة التحذيرات الأمنية

وتأتي هذه التحركات القضائية في وقت تثير فيه تقارير وزارة الخارجية الأمريكية تساؤلات حول منطقية إنهاء الحماية؛ إذ لا تزال الوزارة تضع كلاً من سوريا وهايتي ضمن قائمة الدول التي يُحذر السفر إليها تماماً، بسبب انتشار العنف المسلح، الجريمة المنظمة، الإرهاب، وعمليات الاختطاف، مما يعزز حجة المدافعين عن المهاجرين بأن الظروف في بلدانهم الأصلية لا تزال غير آمنة للعودة.

اختبار للصلاحيات التنفيذية

يُنظر إلى هذه القضية بوصفها اختباراً مفصلياً لحدود الصلاحيات التنفيذية للرئيس الأمريكي في ملفات الهجرة والأمن القومي. وفي ظل وجود أغلبية محافظة في المحكمة العليا (6 قضاة مقابل 3)، يخشى المدافعون عن حقوق المهاجرين من صدور حكم يمنح الرئيس هامشاً واسعاً لإلغاء التصنيفات الإنسانية دون مراجعة قضائية فعالة.

تداعيات واسعة النطاق

ووفقاً للمراقبين، فإن نتائج هذه القضية لن تقتصر على السوريين والهايتيين فحسب، بل قد تمتد آثارها لتشمل نحو 1.3 مليون مهاجر من 17 دولة مشمولة ببرنامج الحماية المؤقتة. وكانت الإدارة قد تحركت بالفعل لإلغاء الحماية عن مواطني 13 دولة من أصل 17 حتى الآن.

يُذكر أن برنامج الحماية المؤقتة صُمم لمنح إقامات وعقود عمل قانونية لمواطني الدول التي تعاني من كوارث طبيعية أو نزاعات مسلحة، وقد مُح للمواطنين من هايتي عقب زلزال 2010 المدمر، وللسوريين إثر اندلاع الحرب الأهلية في عام 2012، على أن تنتهي هذه الحماية فور تحسن الأوضاع، وهو ما تراه الحكومة الأمريكية الحالية قد تحقق، بينما ينفيه الواقع الميداني والمنظمات الدولية.

شارك: