TR KU AR
FB X IG
الأخبار

إدارة ترامب تستنجد بالمحكمة العليا لإنهاء "الحماية المؤقتة" عن 6 آلاف سوري في أميركا

Yasîn Husên
محرر
📅 27 فبراير 2026 09:06
في تصعيد قانوني جديد يعكس إصرارها على تشديد سياسات الهجرة، تقدمت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بطلب عاجل إلى المحكمة العليا للتدخل الفوري من أجل رفع "الحماية من الترحيل" عن نحو ستة آلاف سوري يقيمون في الولايات المتحدة، وذلك بعد تعثر القرار الحكومي في المحاكم الأدنى.

RûpelNews - ذكرت وكالة "رويترز" أن وزارة العدل الأميركية قدمت مذكرة تطالب فيها بإلغاء حكم أصدرته القاضية الفيدرالية كاثرين فايلا في نوفمبر الماضي، والذي قضى بمنع الإدارة من إنهاء "وضع الحماية المؤقتة" (TPS)  للسوريين إلى حين البت النهائي في دعوى قضائية تطعن في قانونية القرار. وتأتي هذه الخطوة بعد أن أيدت محكمة استئناف في نيويورك قرار القاضية في 17 فبراير الجاري، رافضةً السماح للحكومة بالبدء في إجراءات الترحيل.

دمشق "آمنة" في نظر واشنطن

وتعود جذور القضية إلى سبتمبر الماضي، حين أعلنت وزيرة الأمن الداخلي، كريستي نويم، إنهاء تصنيف سوريا ضمن برنامج الحماية، معتبرة أن الظروف الميدانية في البلاد "لم تعد تستوفي معايير النزاع المسلح المستمر" الذي يشكل خطراً حقيقياً على سلامة العائدين. وشددت الإدارة في طلبها الأخير للمحكمة العليا على أن القضاء "تجاوز صلاحياته" بتعطيل قرار سيادي يخص الأمن القومي وإدارة الهجرة.

استراتيجية "تفكيك" برنامج الحماية

تعد هذه المرة الثالثة التي تلجأ فيها إدارة ترامب للمحكمة العليا لحسم قضايا تتعلق ببرنامج الحماية المؤقتة، بعد نجاحها سابقاً في انتزاع قرارات لإنهاء حماية مئات الآلاف من الفنزويليين. وتخوض وزارة الأمن الداخلي معارك قانونية مماثلة لإنهاء وضع المهاجرين من 12 دولة، من بينها إثيوبيا، وجنوب السودان، وهايتي، وميانمار، ضمن رؤية ترى في البرنامج "ثغرة قانونية" تعرضت لإساءة الاستخدام لسنوات طويلة.

ما هي الحماية المؤقتة (TPS)؟

يُذكر أن "وضع الحماية المؤقتة" هو نظام إنساني أقره القانون الأميركي لمنح رعايا الدول التي تمزقها الحروب أو الكوارث الطبيعية حق الإقامة والعمل بشكل قانوني ومنع ترحيلهم قسراً. وقد مُنح هذا التصنيف للسوريين لأول مرة في عام 2012 بقرار من إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما عقب اندلاع الحرب السورية.

ويرى مراقبون أن لجوء الإدارة للمحكمة العليا يضع مصير آلاف العائلات السورية في مهب الريح، بانتظار قرار قضائي نهائي قد يفتح الباب أمام أكبر عملية ترحيل للسوريين من الأراضي الأميركية منذ أكثر من عقد.

 

 

شارك: