الألغام تحاصر 4800 كيلومتر مربع في العراق.. وتطهيرها يحتاج إلى 15 عاماً
RûpelNews - قال رئيس "مرصد العراق الأخضر" عمر عبد اللطيف، لشبكة رووداو الإعلامية، إن الإحصاءات الحكومية التي حصلت عليها المنظمة تظهر أن آلاف الكيلومترات المربعة من الأراضي العراقية ما زالت غير صالحة للاستثمار أو الاستخدام بسبب انتشار الألغام ومخلفات الحروب، لافتاً إلى أن محافظة البصرة تضم النسبة الأكبر من هذه المساحات.
الحروب وراء التلوث بالألغام
ويعود وجود هذه الألغام والمخلفات الحربية إلى عدة نزاعات شهدها العراق، أبرزها الحرب العراقية الإيرانية، وحرب الخليج الثانية، إضافة إلى الحرب ضد تنظيم داعش بين عامي 2014 و2017.
وأوضح عبد اللطيف أن المناطق الحدودية مع إيران والكويت كانت الأكثر تضرراً قبل الحرب على داعش، إلا أن محافظات نينوى وصلاح الدين والأنبار انضمت لاحقاً إلى قائمة المناطق الملوثة بالألغام والمخلفات الحربية نتيجة العمليات العسكرية التي شهدتها.
تهديد للأراضي الزراعية والأمن الغذائي
وأشار إلى أن جزءاً كبيراً من الأراضي المتضررة يُصنف ضمن الأراضي الزراعية، ما يحرم أصحابها من استثمارها ويؤثر سلباً على الإنتاج الزراعي.
وحذر من أن استمرار وجود الألغام والمخلفات الحربية يشكل عائقاً أمام توسيع الرقعة الزراعية وتعزيز الأمن الغذائي، مؤكداً أن إزالة هذه المخاطر تتطلب جهوداً طويلة الأمد قد تمتد إلى 15 عاماً.
تقدم في عمليات التطهير
وبحسب بيانات وزارة البيئة العراقية، تمكنت الجهات المختصة من تطهير نحو 62% من أصل أربعة مليارات متر مربع من الأراضي التي كانت تحتوي على ألغام ومخلفات حربية.
وفي إقليم كردستان، قال رئيس المؤسسة العامة لشؤون الألغام جبار مصطفى إن مساحة الأراضي الملوثة بالألغام والمخلفات الحربية انخفضت بشكل ملحوظ، حيث لم يتبقَّ سوى 213 كيلومتراً مربعاً بحاجة إلى التطهير من أصل 776 كيلومتراً مربعاً كانت متضررة سابقاً.
ويعكس هذا التقدم استمرار الجهود الحكومية والدولية لإزالة مخلفات الحروب، رغم التحديات الكبيرة التي ما زالت تعيق استكمال عمليات التطهير في مختلف أنحاء العراق.