الرئيس بارزاني يوجّه تحذيراً إلى بغداد: قد يرتدُّ الأمر عليكم
دعا الرئيس مسعود بارزاني إلى المضي قدماً في عمليات انتخاب الرئيس ورئيس الوزراء "دون تسرُّع" وبمزيد من المشاورات، من أجل تجاوز المأزق السياسي في العراق، محذّراً من أن فرض مرشح ضد إرادة الكرد سيؤدي إلى نتائج عكسية عليهم.
RûpelNews - كتب الرئيس مسعود بارزاني رسالة مهمّة إلى قادة "إطار التنسيق الشيعي" و"المجلس السياسي الوطني" الذي يقوده السنة.
وسلط الرئيس بارزاني في رسالته الصادرة بتاريخ 28 مارس 2026، الضوء على مخاطر الدعوة إلى انعقاد البرلمان على عجل لتعيين الرئيس ورئيس الوزراء، مؤكداً أن فرض قرارات سياسية على الأطراف سيؤدي إلى مزيد من "تعقيد الوضع" في العراق، حيث لفت إلى أن الحل لا يمكن تحقيقه إلا من خلال الحوار القائم على مبادئ الشراكة والتوازن والإجماع الوطني.
منصب الرئاسة والإرادة الكردية
وأشار الرئيس بارزاني إلى عملية تحديد منصب الرئاسة كجزء من جهود تشكيل الحكومة، مؤكداً أنه على الكرد اتخاذ قرارهم الخاص بشأن هذا المنصب. إذ قال: "يجب أن يُتخذ القرار بشأن الرئاسة من قبل الأحزاب السياسية الكردية أو الفصائل الكردية في البرلمان"، مذكّراً إياهم بأن "الآلية نفسها التي تستخدمها الكتل الشيعية والسنية لتعيين ممثليها يجب أن تطبق أيضاً على الكرد".
تحذير من "انقسام عميق"
وفي ختام رسالته، أشار الرئيس بارزاني إلى أن محاولة فرض قرارات في وقت لم تتضح فيه الخيارات بعد لدى القوى العراقية والكردية ستؤدي إلى عواقب سلبية، قائلاً: "محاولات التعجيل بالأمور أو فرض القرارات ستكون ضارة وستؤدي إلى انقسامات أعمق. وهذا ليس ما يحتاجه البلد في هذه المرحلة الحساسة والحاسمة."
الكتلة السياسية في بغداد وموقف الحزب الديمقراطي الكردستاني
وكان العراق دخل فترة طويلة من الجمود السياسي عقب الانتخابات البرلمانية التي جرت في نوفمبر 2025. ويحتل الحزب الديمقراطي الكردستاني، أحد الفائزين الرئيسيين في الانتخابات بأكثر من مليون صوت على مستوى البلاد، موقعاً قوياً على طاولة المفاوضات.
ومع ذلك، لم تصل المفاوضات بين الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني بشأن الرئاسة إلى نتيجة نهائية بعد.
وتعد رسالة الرئيس بارزاني رسالة قوية إلى الأطراف الفاعلة في بغداد في ظل حالة عدم اليقين هذه.
