الرئاسات العراقية: الاعتداءات على إقليم كردستان خرق للسيادة

05 مارس 2026 13:55

شهد "قصر بغداد"، اليوم الخميس 5 آذار 2026، اجتماعاً رفيع المستوى ضمّ قادة الرئاسات الأربع في العراق؛ رئيس الجمهورية، ورئيس مجلس الوزراء، ورئيس مجلس النواب، ورئيس مجلس القضاء الأعلى، لبحث التطورات الأمنية والسياسية المتسارعة على الساحتين الإقليمية والدولية وتداعياتها على الشأن العراقي.

الرئاسات العراقية: الاعتداءات على إقليم كردستان خرق للسيادة

RûpelNews - أكدت الرئاسات الأربع، في بيان رسمي، رفضها المطلق لكافة الاعتداءات التي تستهدف المدن والمحافظات العراقية ومدن إقليم كوردستان، واصفة إياها بـ "الانتهاك الصارخ للسيادة الوطنية". وجدد المجتمعون موقف العراق الثابت والرافض لأن تكون أراضيه منطلقاً للاعتداء على دول الجوار أو ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية.

الحفاظ على الحياد ودعم الأمن

وناقش الاجتماع الآليات الكفيلة بمنع انجرار العراق إلى "أتون الصراعات الخارجية"، مع التأكيد على دعم إجراءات الحكومة في فرض النظام وحماية البعثات الدبلوماسية. كما دعا القادة المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لوقف العمليات العسكرية في المنطقة، مشددين على أن المسار التفاوضي والحلول الدبلوماسية هي السبيل الوحيد لتجنيب المنطقة تداعيات كارثية.

جبهة داخلية متماسكة وملاحقة "مروجي الشائعات"

وعلى الصعيد الداخلي، شدد القادة على ضرورة تعزيز الوحدة الوطنية واستكمال الاستحقاقات الدستورية، مع المضي قدماً في ملفات الإصلاح وتحسين الخدمات المعيشية. وفي خطوة تهدف لحماية السلم الأهلي، وجّه الاجتماع بضرورة ملاحقة ومحاسبة مروجي الشائعات عبر منصات التواصل الاجتماعي قانونياً وقضائياً، لما تشكله من تهديد للأمن الداخلي في هذه الظروف الحساسة.

كردستان: استهداف المنشآت الحيوية تقويض لحقوق الإنسان

وفي سياق متصل، جاءت مواقف الرئاسات في بغداد منسجمة مع تحذيرات أطلقتها حكومة إقليم كردستان؛ حيث أكد منسق التوصيات الدولية في حكومة الإقليم، د. ديندار زيباري، أن الهجمات التي استهدفت أربيل ومدن الإقليم عقب أحداث 28 شباط الماضي تمثل "تصعيداً أمنياً غير مبرر".

وأوضح زيباري، في بيان له، أن استهداف المناطق الآهلة بالسكان والمنشآت الحيوية بالطائرات المسيّرة والصواريخ يهدف إلى زعزعة استقرار الإقليم وتقويض حالة التعايش السلمي فيه، مشدداً على أن إقليم كوردستان ليس طرفاً في النزاعات الجارية، وأن هذه الهجمات تشكل انتهاكاً واضحاً للمنظومة الدولية لحقوق الإنسان.