الجيش الإسرائيلي يبرّر أضرار يارون جنوب لبنان: لا نية لاستهداف منشآت دينية أو مدنية
أصدر الجيش الإسرائيلي بيانًا توضيحيًا بشأن الأضرار التي طالت أحد المباني في بلدة يارون جنوب لبنان، مؤكدًا أنّ ما جرى جاء في سياق عمليات عسكرية قال إنها تستهدف "إزالة التهديدات" في المنطقة، نافياً وجود نية مسبقة لاستهداف منشآت دينية أو مدنية.
RûpelNews - أوضح البيان أنّ القوات الإسرائيلية نفّذت عمليات ميدانية في البلدة استهدفت ما وصفه بـ"بنى تحتية تابعة لحزب الله"، مشيرًا إلى أنّ أحد المنازل الواقعة داخل مجمّع ديني تعرّض لأضرار خلال العملية.
الجيش: المبنى لم يكن يحمل مؤشرات دينية واضحة
وبحسب البيان، فإنّ المبنى المتضرر "لم تكن عليه أي مؤشرات واضحة تدل على طبيعته الدينية"، ما أدى إلى إصابته خلال تنفيذ العملية العسكرية.
وأضاف الجيش الإسرائيلي أنّه بعد التحقق من وجود مبانٍ أخرى ذات طابع ديني داخل المجمّع، "اتخذت القوات إجراءات لمنع إلحاق أضرار إضافية"، وفق ما ورد في التوضيح الرسمي.
اتهام باستخدام المجمّع لإطلاق صواريخ
وأشار البيان إلى أنّ عمليات إطلاق صواريخ نُفذت في وقت سابق من داخل المجمّع باتجاه الأراضي الإسرائيلية، معتبرًا أنّ ذلك شكّل مبررًا لاقتراب القوات من الموقع وتنفيذ عمليات عسكرية داخله.
وأكد الجيش الإسرائيلي أنّ عملياته "تتركّز على استهداف بنى تحتية عسكرية"، مشددًا على أنّه "لا توجد نية لضرب منشآت مدنية أو دينية"، مع استمرار العمليات جنوب خط المواجهة بهدف "إزالة التهديدات".
جدل متصاعد حول استهداف مواقع مدنية ودينية
ويأتي هذا التوضيح في وقت يتصاعد فيه الجدل بشأن الأضرار التي طالت مواقع دينية ومبانٍ مدنية في جنوب لبنان، بالتزامن مع تكثيف الغارات والعمليات العسكرية في القرى الحدودية.
وأثارت هذه التطورات مخاوف متزايدة من اتساع نطاق الأضرار التي تطال البنية الاجتماعية والإنسانية في المنطقة، خصوصًا مع تكرار استهداف مناطق مأهولة ووقوع أضرار في منشآت غير عسكرية.
تصعيد ميداني وضغوط دولية متزايدة
وتشهد مناطق الجنوب منذ أسابيع تصعيدًا ميدانيًا متواصلاً، يترافق مع تبادل للاتهامات بين إسرائيل و"حزب الله" بشأن استخدام مواقع مدنية في العمليات العسكرية.
وفي موازاة التصعيد، تتزايد الضغوط الدولية للحدّ من استهداف المناطق المأهولة، وسط دعوات متكررة إلى احترام قواعد القانون الدولي الإنساني وتحييد المدنيين والمنشآت المدنية عن دائرة المواجهة.
معركة الرواية وتفاقم الأزمة الإنسانية
ويعكس هذا النوع من البيانات سعي الأطراف المتنازعة إلى تثبيت روايتها حول مجريات الميدان، في ظل معركة إعلامية موازية تحاول فيها كل جهة تبرير عملياتها وتأكيد التزامها بالقوانين الدولية، مقابل اتهامات متبادلة بانتهاكها.
ومع استمرار التصعيد، تبقى المخاوف قائمة من تداعيات العمليات العسكرية على السكان المدنيين، لا سيما مع تزايد حالات النزوح وتضرر البنى التحتية، ما يفاقم الأزمة الإنسانية في جنوب لبنان.
