العالم يحبس أنفاسه مع اقتراب نهاية "إنذار الـ 48 ساعة"
دخلت المنطقة "عنق الزجاجة" مع اقتراب انقضاء مهلة الـ 48 ساعة التي حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإيران لإعادة فتح مضيق هرمز. ومع دقات الساعة التي تشير إلى اقتراب الموعد النهائي (فجر الثلاثاء في تمام الساعة 03:15 بتوقيت طهران)، يبرز تساؤل جوهري: هل تندلع شرارة المواجهة الكبرى أم تنجح الضغوط في فتح الممر الملاحي الأهم عالمياً؟
RûpelNews - تدخل المواجهة العسكرية المباشرة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، يومها الرابع والعشرين منذ انطلاقها في 28 فبراير/شباط الماضي. مواجهة أسفرت حتى الآن عن تحولات دراماتيكية، كان أبرزها مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي وعدد من كبار القادة، بالإضافة إلى تضرر أكثر من 40 منشأة طاقة في المنطقة، مما دفع أسعار النفط لتجاوز حاجز الـ 100 دولار للبرميل.
استراتيجية ترامب: "السلام من خلال القوة"
يتمسك الرئيس ترامب بإنذاره الأخير؛ فإما فتح مضيق هرمز بالكامل أمام الملاحة الدولية، أو مواجهة هجمات "غير مسبوقة" تستهدف البنية التحتية للطاقة ومحطات توليد الكهرباء في عمق الأراضي الإيرانية. ووصف ترامب تحركاته بأنها تجسيد لمبدأ "السلام من خلال القوة"، محذراً من أن "دماراً شاملاً" قد يلحق بإيران إذا استمر إغلاق المضيق.
الرد الإيراني: تلغيم الخليج وضرب القواعد الإقليمية
في المقابل، رفعت طهران من سقف تحديها؛ حيث أعلن المجلس الدفاعي الإيراني عن خطة لزرع الألغام البحرية في الخليج العربي وقطع كافة خطوط الاتصال الدولية في حال تعرض سواحلها أو جزرها لهجوم واسع.
كما هدد الحرس الثوري الإيراني بأن الرد على قصف محطات الكهرباء في إيران سيشمل استهداف منشآت الطاقة في الدول المجاورة التي تمد القواعد الأمريكية وإسرائيل بالإمدادات، معتبراً البنية التحتية للشركات الأمريكية في المنطقة "أهدافاً مشروعة".
تحذيرات للمدنيين: "خزنوا المياه واشحنوا الهواتف"
في مؤشر مقلق على جدية التهديدات، وجه نائب الرئيس الإيراني، إسماعيل سكاب أفشهي، نداءً عاجلاً لسكان إسرائيل ودول الخليج بضرورة تخزين المياه وشحن الهواتف المحمولة خلال 48 ساعة، تحسباً لانقطاع الخدمات الأساسية جراء الهجمات المتبادلة المتوقعة على شبكات الطاقة.
الوضع الإقليمي وشرق كردستان
بينما تعلن السعودية والإمارات عن نجاح منظوماتهما الدفاعية في اعتراض صواريخ ومسيرات، يعيش سكان شرق كردستان حالة من القلق البالغ، حيث تؤثر الهجمات على البنية التحتية في المناطق الحدودية بشكل مباشر على حياتهم اليومية وأمنهم الشخصي.
الخلاصة: الساعات القادمة ستحدد المصير
يرى الخبراء أن تنفيذ التهديدات بضرب محطات الكهرباء سيؤدي إلى كارثة إنسانية واقتصادية تتجاوز حدود إيران لتشمل المنطقة بأسرها. ومع اقتراب الساعة الثالثة من فجر الثلاثاء، يبقى الخيار بين "انفراجة دبلوماسية" تفتح المضيق، أو "تصعيد عسكري" قد يحول الشرق الأوسط إلى ساحة حرب شاملة غير مسبوقة.
