89 عاماً على "مجزرة ديرسم".. جرح تاريخي بانتظار كشف الحقائق
يصادف اليوم، الرابع من أيار/مايو 2026، الذكرى التاسعة والثمانين لبدء العمليات العسكرية التي أفضت إلى ما يُعرف تاريخياً بـ "مجزرة ديرسم"، والتي انطلقت بقرار رسمي من الحكومة التركية آنذاك في 4 أيار 1937 واستمرت فصولها الدامية حتى عام 1938.
RûpelNews - وتشير الأرقام الرسمية الصادرة عن تلك الحقبة إلى مقتل ما يزيد عن 13 ألف شخص، إلا أن مصادر تاريخية ومستقلة تؤكد أن الحصيلة الفعلية للضحايا تتجاوز الـ 70 ألف قتيل. وإلى جانب القتل، شهدت تلك الفترة عمليات تهجير قسري واسعة النطاق، حيث تم نفي عشرات الآلاف من سكان المنطقة إلى ولايات تركية مختلفة بعيداً عن موطنهم الأصلي.
إعدام سيد رضا ورفاقه
ومن أبرز رموز تلك المأساة، "سيد رضا" الذي يُعد من الشخصيات القيادية المؤثرة في ديرسم؛ حيث جرت محاكمته مع نجله "رسيك حسين" وعدد من رفاقه أمام محكمة خاصة في مدينة "خارپيت" (إيلازيغ)، وانتهت بتنفيذ حكم الإعدام بحقهم في 15 تشرين الثاني/نوفمبر 1937.
ملفات عالقة ومطالبات بالمواجهة
ورغم مرور عقود طويلة، لا تزال هناك ملفات حساسة لم تُحسم بعد، وفي مقدمتها عدم الكشف عن مواقع قبور "سيد رضا" ورفاقه، فضلاً عن الغموض الذي يلف مصير ما عُرف بـ "فتيات ديرسم المفقودات" اللواتي تم انتزاعهن من عائلاتهن وتوزيعهن على ضباط وعائلات أخرى في تلك الفترة.
وعلى الصعيد السياسي، يرى مراقبون أنه رغم الاعتذار الشهير الذي قدمه رئيس الوزراء التركي الأسبق رجب طيب أردوغان في عام 2011، إلا أن الدولة لم تقم بخطوات مؤسساتية شاملة لمواجهة هذا الماضي التاريخي أو الاستجابة لمطالب الفعاليات الكردية والعلوية في فتح الأرشيف ورفع السرية عن الوثائق المتعلقة بتلك الحقبة الأليمة.
