وزير الحرب الأميركي: خياران أمام إيران بين التسوية أو المواجهة
RûpelNews - جاءت تصريحاته خلال مؤتمر صحفي في مقر البنتاغون في واشنطن، حيث عرض ملامح الاستراتيجية الأميركية الحالية في التعامل مع إيران.
حصار اقتصادي وعسكري متزامن
أكد هيجسيث أن الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية أثبت فاعليته، مشدداً على استمراره "طالما تطلب الأمر". ولم يقتصر التهديد على الجانب الاقتصادي، إذ لوّح بإمكانية تصعيد عسكري واسع، قائلاً إن أي "خيار خاطئ" من جانب طهران قد يؤدي إلى استهداف مباشر للبنية التحتية الحيوية، بما في ذلك شبكات الكهرباء والطاقة.
وفي موازاة ذلك، تعمل وزارة الخزانة الأمريكية على تشديد العقوبات إلى أقصى حد، في مسعى لعزل إيران مالياً وزيادة الضغط الداخلي على النظام.
رسائل مباشرة: “الصفقة على الطاولة”
وجّه الوزير الأميركي رسالة مباشرة إلى المسؤولين الإيرانيين، داعياً إياهم إلى قبول ما وصفه بـ"الصفقة المطروحة"، معتبراً أنها تمثل فرصة متاحة حالياً لتجنب التصعيد، وتحقيق مصلحة الشعب الإيراني والاستقرار الدولي.
الجاهزية العسكرية في أعلى مستوياتها
من جهته، عزّز رئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال دان كين، هذه الرسائل، مؤكداً أن القوات الأميركية في حالة جاهزية قتالية كاملة، وقادرة على استئناف العمليات العسكرية الكبرى "في أي لحظة".
معادلة الضغط: الدبلوماسية أو المواجهة
تعكس هذه التصريحات تصعيداً واضحاً في النهج الأميركي تجاه إيران، حيث تجمع واشنطن بين أدوات الضغط الاقتصادي والاستعداد العسكري، لفرض واقع جديد على طهران. وتضع هذه الاستراتيجية القيادة الإيرانية أمام خيارين حاسمين: الانخراط في تسوية دبلوماسية بشروط أميركية، أو مواجهة سيناريو تصعيد قد يطال البنية التحتية الحيوية للبلاد.
يبدو أن المرحلة المقبلة ستكون مفصلية في مسار العلاقة بين واشنطن وطهران، في ظل تزايد حدة الخطاب واستعراض القوة. وبين ضغوط العقوبات وتهديدات العمل العسكري، تتجه الأنظار إلى القرار الذي ستتخذه إيران، والذي قد يرسم ملامح توازنات جديدة في المنطقة.