وول ستريت جورنال تهاجم "مغامرة" توم باراك في سوريا
هاجمت صحيفة "وول ستريت جورنال" في افتتاحيتها "مغامرة" توم باراك السفير الأميركي في سوريا، والتي أدت إلى "سحق" قوات سوريا الديمقراطية والكرد وجعلت آلاف المحتجزين من عناصر تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" في وضع غامض.
وقالت الصحيفة، أمس الأربعاء، وهي من أبرز الصحف الأميركية وأوسعها انتشاراً لا سيما عند الجمهوريين حزب ترامب، إن سحق قوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الكرد لا يخدم أي مصلحة أميركية. وأن ذلك يحدث بهذه السرعة بحيث يُترك سجناء تنظيم "داعش" الذين كانت تحرسهم هذه القوات في وضع غامض، وقد فرّ بعضهم على الفور، مما دفع الجيش الأميركي إلى التدخل يوم الأربعاء للبدء في نقل آخرين إلى العراق.
ووفقاً للصحفية، "لا يزال الرئيس دونالد ترامب يحتفظ بورقة العقوبات، التي تمنحه نفوذًا كافيًا لفرض وقف دائم لأعمال العنف التي يمارسها النظام السوري بقيادة أحمد الشرع، والذي وجّه ضربات قاسية لقوات قسد، لكن الولايات المتحدة لم تستخدم هذه الورقة".
وأشارت إلى المكالمة بين ترامب والشرع يوم الاثنين، لن أطلق باراك ما بدا كأنه نعي لقوات قسد إذ كتب على منصة "إكس" قائلًا: "إن الغرض الأصلي من قوات سوريا الديمقراطية، باعتبارها القوة البرية الأساسية في محاربة داعش، قد انتهى إلى حدّ كبير، فدمشق باتت الآن راغبة وقادرة على تولّي المسؤوليات الأمنية، بما في ذلك السيطرة على مرافق احتجاز داعش".
وتساءلت "وول ستريت جورنال" هل كانت قادرة إلى هذا الحدّ، علمًا بأن دمشق أعلنت أن 120 سجيناً من داعش فرّوا في اليوم الأول من وقوع سجن الشدادي بريف الحسكة تحت سيطرة القوات الحكومية.
وذكّرت الصحيفة بحادثة مقتل جنود أميركيين الشهر الماضي على يد عنصر من قوات الأمن السورية تبيّن أن له صلات مع تنظيم "داعش"، "لكن النظام قال إنه لم يتمكن من فصله خلال عطلة نهاية الأسبوع"، وشددت على أن الولايات المتحدة لم تواجه مثل هذا القلق مع قوات سوريا الديمقراطية.
واختتمت "وول ستريت جورنال" بأن الولايات المتحدة تُقامر الآن بأرواح الكرد وبمصلحتها الأمنية الخاصة في محاربة "داعش"، وأن كلتا المسألتين تشكّلان سبباً كافياً لمنع هجوم خاطف جديد يقوده الشرع.
وقالت: "تركيا تريد سحق الكرد، وبأسرع وقت ممكن، لكن ليس على أميركا أن تسهّل ذلك".