واشنطن تصعّد حربها على المخدرات في الكاريبي
RûpelNews - وأوضحت القيادة العسكرية الأمريكية لأمريكا اللاتينية والكاريبي (ساوثكوم)، في بيان عبر منصة "إكس"، أنها نفذت ضربة دقيقة استهدفت قارباً في منطقة البحر الكاريبي، مشيرة إلى أن القارب كان يسلك مسارات معروفة لتهريب المواد المخدرة. وأكدت القيادة مقتل ثلاثة أشخاص وصفتهم بـ "الإرهابيين من تجار المخدرات" خلال هذه العملية.
وجاء هذا الهجوم في أعقاب ضربة مماثلة نُفذت يوم الاثنين الماضي في المنطقة ذاتها، أسفرت عن مقتل شخصين آخرين، مما يرفع وتيرة العمليات العسكرية الأمريكية في المياه الدولية المحيطة بالقارة اللاتينية.
حصيلة دامية وتساؤلات حقوقية
وبحسب إحصاءات لوكالة "فرانس برس" استناداً إلى بيانات عسكرية، نفذت القوات الأمريكية 8 ضربات من هذا النوع خلال شهر نيسان/أبريل الماضي وحده. ومع العمليات الأخيرة، تجاوز إجمالي عدد القتلى في هذه الحملة حاجز الـ 190 شخصاً، وسط غياب للأدلة القاطعة التي تقدمها إدارة ترامب لإثبات تورط هذه القوارب فيما تصفه بـ "الإرهاب المرتبط بالمخدرات".
انتقادات دولية وجدل قانوني
وتواجه هذه الاستراتيجية العسكرية انتقادات حادة على الصعيد الدولي؛ حيث وصف خبراء ومسؤولون في الأمم المتحدة هذه العمليات بأنها "إعدامات خارج نطاق القضاء". ويرى منتقدو هذه السياسة أن استهداف قوارب مدنية في عرض البحر وقتل من على متنها دون محاكمات أو تقديم أدلة جنائية علنية، يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وحقوق الإنسان، ويفتح الباب أمام تساؤلات حول شرعية استخدام القوة العسكرية الفتاكة في مهام مكافحة الجريمة المنظمة.