TR KU AR
FB X IG
العالم

تصعيد إسرائيلي في جنوب لبنان: خطة لمنطقة عازلة وتغييرات ميدانية وديموغرافية

مركز الأخبار
محرر
📅 07 أبريل 2026 14:58
تتزايد المؤشرات على توجه إسرائيلي لتكريس واقع أمني جديد في جنوب لبنان، يقوم على إنشاء منطقة عازلة داخل الأراضي اللبنانية، في ظل اعتراف ضمني بصعوبة نزع سلاح "حزب الله" في المرحلة الراهنة.

RûpelNews - منطقة عازلة وتغيير في الحدود
تُظهر المعطيات أن الجيش الإسرائيلي يدرس نقل الخط الحدودي عدة كيلومترات إلى الداخل اللبناني، في خطوة تهدف إلى إبعاد التهديدات عن مستوطنات الشمال. ويُتوقع أن تحظى هذه الخطة بدعم سياسي، مع بدء تنفيذ خطوات ميدانية تمهيدية على الأرض.

هدم قرى وتهجير السكان
تشمل الخطة عمليات هدم واسعة لقرى متاخمة للحدود، ما قد يؤدي إلى تهجير عشرات آلاف السكان. ولا يقتصر الأمر على تغيير جغرافي، بل يمتد إلى تحولات ديموغرافية محتملة، وسط مخاوف من منع الأهالي من العودة إلى مناطقهم لاحقًا.

تحول في العقيدة العسكرية
يمثل هذا التوجه تحولًا لافتًا في سياسة الجيش الإسرائيلي، الذي كان يركز سابقًا على استهداف مواقع محددة. أما الآن، فثمة توجه نحو التعامل مع مناطق كاملة باعتبارها بيئات معادية، في إطار ما يُوصف بـ"التجريم الإقليمي".

مبررات أمنية واستعادة نفوذ الحزب
تستند هذه الخطة إلى تقديرات تفيد بأن "حزب الله" أعاد ترميم جزء من بنيته التحتية في الجنوب، رغم الضربات السابقة. كما يشير مسؤولون إلى أن وجود سكان مدنيين يسهل عودة الحزب إلى هذه المناطق.

إحياء فكرة قديمة بصيغة جديدة
فكرة المنطقة الأمنية ليست جديدة، لكنها تعود اليوم بصيغة مختلفة، تعتمد على شريط ضيق مزود بنقاط تفتيش، بهدف تقليل الاحتكاك داخل التجمعات السكنية وتفادي تحديات الإمداد التي واجهتها إسرائيل سابقًا.

تداعيات سياسية ومخاطر عكسية
قد تحمل هذه الخطة انعكاسات سياسية كبيرة، إذ يمكن أن تُظهر الدولة اللبنانية بمظهر الضعف، لكنها في الوقت نفسه قد تعزز حضور "حزب الله" داخليًا. كما أن خسارة أراضٍ لبنانية قد تثير ردود فعل شعبية واسعة.

إقرار بصعوبة نزع السلاح
رغم التمسك المعلن بهدف إضعاف "حزب الله"، تعكس التصريحات العسكرية إدراكًا بأن نزع سلاحه غير ممكن حاليًا بالوسائل العسكرية وحدها، إذ يتطلب ذلك سيناريو واسعًا يصل إلى حد احتلال شامل، وهو خيار غير مطروح عمليًا.

في ظل هذا المشهد، تبدو المنطقة العازلة خيارًا تكتيكيًا أكثر منه حلًا جذريًا، إذ لن تنهي التوتر القائم، ولا تعالج جذور الأزمة الأمنية والسياسية في جنوب لبنان.

شارك: