ترامب يطلق "مجلس السلام" لغزة بتمويل 17 مليار دولار
RûpelNews - وتعهد ترامب بتقديم 10 مليارات دولار من الولايات المتحدة للمجلس، معتبراً أن هذا المبلغ "ضئيل" إذا ما قورن بالفواتير الباهظة للحروب. كما كشف عن تعهدات إضافية من دول عربية وآسيوية مشاركة تجاوزت 7 مليارات دولار، ليصل إجمالي الصندوق الأولي إلى 17 مليار دولار. وأشار ترامب إلى طموحات مستقبلية لجمع نحو 75 مليار دولار لمشاريع تنموية بالتعاون مع جهات دولية، من بينها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).
نزع السلاح.. معضلة الإعمار
وحدد ترامب بوضوح "نزع سلاح حماس" كشرط أساسي للتسوية، واصفاً الحركة بأنها "العقبة الوحيدة" أمام السلام، ومحذراً من رد فعل "قاسٍ" في حال عدم الامتثال. واتسق هذا الموقف مع تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي أكد أن عجلة إعادة الإعمار لن تدور قبل التخلص من الترسانة العسكرية للفصائل.
في المقابل، جاء الرد من حركة حماس عبر متحدثها حازم قاسم، الذي أكد أن دور القوات الدولية يجب أن يقتصر على مراقبة وقف إطلاق النار فقط، مشدداً على أن ملف السلاح هو "شأن وطني فلسطيني" يُناقش في الأطر الداخلية، رافضاً ربطه بالملف الإنساني.
قوة شرطة جديدة وأولويات إدارية
ميدانياً، كشف منسق المجلس نيكولاي ملادينوف عن بدء الخطوات العملية لتشكيل "قوة شرطة فلسطينية جديدة"، معلناً تقدم آلاف المتطوعين للانتساب إليها في الساعات الأولى. ومن جانبه، حدد علي شعث، ممثل اللجنة الفلسطينية لإدارة غزة، أربع أولويات للمرحلة المقبلة، منها: فرض الأمن والاستقرار، وتدريب 5000 عنصر أمني جديد، وخلق فرص عمل للشباب، إضافة إلى ضمان استمرار تدفق المساعدات وإعادة الخدمات الأساسية.
دبلوماسية "الخيار الوحيد"
وشدد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو على أن "مجلس السلام" هو الخطة الوحيدة المطروحة على الطاولة، مؤكداً عدم وجود "خطة بديلة" خارج هذا الإطار. كما أشاد ترامب بفريقه الدبلوماسي، لا سيما جاريد كوشنر وستيف ويتكوف وجيه دي فانس، معتبراً إياهم مهندسي هذه المرحلة الجديدة.
تحفظات دولية وتحديات ميدانية
وعلى الرغم من الزخم الأميركي، لم يخلُ الإعلان من انتقادات؛ حيث أعربت باريس عن تحفظها على مشاركة ممثل أوروبي في المجلس دون تفويض رسمي، بينما أبدى الاتحاد الأوروبي مخاوفه من تجاوز المرجعيات الدولية والقرارات الأممية التقليدية.