تقييم استخباراتي أمريكي: النظام الإيراني صامد رغم الضربات
RûpelNews - ونقلت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، عن مصادر مطلعة على التقييم، أن العمليات العسكرية التي انطلقت في 28 شباط/فبراير الماضي، لم تؤدِّ إلى الانهيار الوشيك للنظام أو نشوب صراعات داخلية حادة كما كان متوقعاً في بعض الدوائر الغربية.
وأشار التقرير إلى أنه على الرغم من إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية بشكل ملموس، إلا أن القمة السياسية في طهران لا تزال متماسكة. بل على العكس من ذلك، تشير التقديرات إلى أن الحرب أدت إلى تعاظم نفوذ "الحرس الثوري الإيراني" (الباسداران)، مما دفع النظام نحو تبني توجهات أكثر راديكالية وسلطوية لإدارة الأزمة وحماية مفاصل الدولة.
مضيق هرمز.. سلاح الضغط الأخير
وفي الجانب الاستراتيجي، أوضح التقييم الاستخباراتي أن طهران لا تزال قادرة على ممارسة ضغوط قوية على ممرات الطاقة العالمية. وتستخدم إيران طائرات مسيرة وقدرات صاروخية "محدودة ولكن مؤثرة" لعرقلة الملاحة في مضيق هرمز، وهو ما انعكس بشكل مباشر على القفزات التاريخية في أسعار النفط العالمية.
قلق إقليمي من "انتقام" يطال المدنيين
ولفت التقرير إلى أن حلفاء واشنطن في المنطقة بدأوا بنقل مخاوف جدية للإدارة الأمريكية حيال إطالة أمد الصراع. وتخشى عواصم إقليمية من أن لجوء إيران إلى استراتيجية "توزيع الألم" قد يدفعها لاستهداف البنية التحتية المدنية والمنشآت الحيوية في دول الجوار، رداً على الهجمات المستمرة التي تستهدف عمقها الجغرافي.