تقرير نرويجي: 62% من الأسر السورية تفتقر لوثائق الهوية
RûpelNews - وكشف التقرير، الصادر أمس الثلاثاء والمستند إلى تقييم شمل 1200 أسرة في تسع محافظات سورية، أن 62% من الأسر المستطلعة تفتقر لوثائق إثبات هوية قانونية كاملة لواحد على الأقل من أفرادها. وأشار المجلس إلى أن هذه الفجوة القانونية تمنع الملايين من الوصول إلى الخدمات الأساسية، والتعليم، والرعاية الصحية، أو المطالبة بحقوقهم القانونية أمام القضاء.
أزمة "العائدين" والسكن
ولفت التقرير إلى أن نسبة فقدان الوثائق ترتفع بشكل ملحوظ بين العائدين الذين قرروا العودة إلى ديارهم منذ مرحلة الانتقال السياسي في عام 2024. وعزا المجلس ذلك إلى النزوح الطويل، وتدمير مراكز السجل المدني خلال سنوات الحرب، والاضطرابات الإدارية المتلاحقة.
وفي ملف السكن، أفاد التقرير بأن 60% من الأسر (سواء المالكة أو المستأجرة) لا تملك أي مستندات رسمية تثبت حقوقها السكنية. وتتفاقم الأزمة بشكل أكبر لدى النساء؛ حيث تصل نسبة اللواتي يفتقرن لوثائق السكن إلى 70%، مما يجعلهن الفئة الأكثر هشاشة وعرضة للإخلاء والضياع القانوني.
دعوة لتحرك دولي
من جانبه، دعا المجلس النرويجي للاجئين الجهات المانحة والمجتمع الدولي إلى ضرورة زيادة التمويل المخصص لبرامج "الوصول إلى العدالة" في سوريا. وشدد المجلس على أهمية دعم معالجة قضايا الوثائق المدنية ونزاعات الملكية العقارية، مع التركيز على الفئات الأكثر تضرراً مثل النساء، والنازحين داخلياً، والأشخاص ذوي الإعاقة، وعائلات المفقودين.
تأتي هذه التحذيرات لتسلط الضوء على "العقبة القانونية" التي قد تعرقل جهود التعافي والاستقرار في سوريا، حيث يظل تثبيت الهوية والملكية ركيزة أساسية لأي عملية إعادة إعمار أو مصالحة وطنية مستدامة.