تقدم حذر في مفاوضات واشنطن وطهران… والانتقال إلى مرحلة صياغة اتفاق محتمل
RûpelNews - أكد وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي أن الجولة أحرزت «تقدماً جيداً» نحو تحديد الأهداف المشتركة والقضايا الفنية، مشيراً إلى أن الطرفين توصلا إلى مجموعة من المبادئ التي قد تشكّل أساساً لاتفاق نهائي. كما لفت إلى وجود «خطوات تالية واضحة» سيجري العمل عليها قبل تحديد موعد الجولة المقبلة.
بدورها، أفادت الخارجية العُمانية بأن لقاءات تشاورية سبقت الجولة، تناولت متطلبات إنجاح المفاوضات سياسياً وفنياً، وأسهمت في تحقيق «تقدم ملموس» يمهّد لاستمرار المحادثات.
بدء إعداد نص الاتفاق ومقترحات إيرانية مرتقبة
من جهته، أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن الجانبين دخلا مرحلة جديدة تتضمن إعداد مسودات لاتفاق محتمل، موضحاً أن التوصل إلى المبادئ العامة لا يعني قرب التوصل إلى اتفاق نهائي، بل يشير إلى وضع المفاوضات على «المسار الصحيح».
وأشار مسؤول أميركي إلى أن إيران تعتزم تقديم مقترحات مفصلة خلال الأسبوعين المقبلين لمعالجة نقاط الخلاف، مؤكداً أن التقدم تحقق، لكن لا تزال هناك مسائل تتطلب مزيداً من النقاش.
وتؤكد طهران استعدادها لمناقشة قيود على برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات، لكنها ترفض التخلي الكامل عن تخصيب اليورانيوم أو إدراج برنامجها الصاروخي ضمن المفاوضات، في حين تسعى واشنطن إلى توسيع نطاق النقاش ليشمل ملفات غير نووية.
دور الوكالة الدولية وتأكيد على الحل التفاوضي
شهدت الجولة مشاركة المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، الذي أجرى مشاورات فنية مع الطرفين، في خطوة اعتُبرت داعمة للمسار التفاوضي.
وأكد عراقجي أن «نافذة جديدة للحل» قد فُتحت، مع التشديد على ضرورة الاعتراف بحقوق إيران وضمان رفع العقوبات، معرباً عن أمله في التوصل إلى حل مستدام عبر التفاوض.
ضغوط عسكرية أميركية بالتوازي مع التفاوض
بالتزامن مع المفاوضات، عززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في الشرق الأوسط، عبر إرسال حاملة طائرات إضافية وأكثر من 50 مقاتلة، في إطار الضغط على طهران لتقديم تنازلات.
وفي المقابل، حذرت إيران من أي محاولة للإطاحة بنظامها، مؤكدة تمسكها بمواقفها، بينما تواصل المفاوضات مسارها وسط توازن دقيق بين المساعي الدبلوماسية والضغوط العسكرية.
لينا رشيد