طهران تصف قصف مستودعات الوقود بـ"جريمة حرب بيئية"
RûpelNews - وفي تدوينة عبر منصة "إكس"، نشر عراقجي صورة صادمة تظهر سحب الدخان الكثيفة وهي تحجب قمة جبل "دماوند" الشهير، مشيراً إلى أن القصف لم يستهدف منشآت عسكرية فحسب، بل تعمد ضرب عصب الحياة والبيئة. وأكد عراقجي أن تحويل منشآت الوقود إلى كتل من اللهب يمثل "جريمة بيئية" متعمدة تهدف إلى إلحاق أذى شامل بالمدنيين والمنظومة الحيوية.
تحذيرات من سموم الحرائق وتلوث المياه
وحذر وزير الخارجية الإيراني من أن التداعيات لن تتوقف عند إخماد النيران، بل إن سكان طهران سيواجهون أضراراً صحية جسيمة ومزمنة نتيجة استنشاق الغازات السامة والجسيمات الناتجة عن احتراق المواد النفطية. وأضاف أن القصف تسبب في تسرب ملوثات خطيرة إلى التربة والمياه الجوفية، مما يهدد الأمن المائي والغذائي للأجيال القادمة في المنطقة.
وشدد عراقجي في رسالته للمجتمع الدولي على ضرورة الخروج عن الصمت، قائلاً: "يجب محاسبة إسرائيل ومعاقبتها على جرائم الحرب هذه"، في إشارة إلى ضرورة تحرك المحاكم الدولية والمنظمات الأممية لتوثيق هذه الانتهاكات.
منظمة الصحة العالمية: ترقب لظاهرة "الأمطار السوداء"
من جانبها، أطلقت منظمة الصحة العالمية (WHO) تحذيراً "شديد الخطورة" حيال الوضع البيئي في إيران. وأعربت المنظمة عن قلقها من ظهور ظاهرة "الأمطار السوداء" الكارثية؛ وهي ظاهرة تحدث عند اختلاط مياه الأمطار مع مخلفات الوقود والجسيمات الكربونية العالقة في الجو نتيجة الحرائق الضخمة.
وحذرت المنظمة من أن هذه الأمطار ستحمل معها مزيجاً ساماً يهدد الجهاز التنفسي للسكان، ويؤدي إلى تسمم الأراضي الزراعية وتلوث المسطحات المائية، مما يضع التوازن البيئي في المنطقة أمام اختبار غير مسبوق في ظل استمرار العمليات العسكرية.