ستارمر رداً على ترامب: لن نرضخ للضغوط
موقف بريطاني حازم: “هذه ليست حربنا”
RûpelNews - قال ستارمر، في كلمة ألقاها اليوم الأربعاء، إن “هذه الحرب ليست حربنا ولن ننجر إليها”، في إشارة إلى الصراع المستمر بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.
وأكد أن بريطانيا لن “ترضخ للضغوط”، مشدداً على أن القرار الوطني سيبقى قائماً على مصلحة البلاد، بعيداً عن أي إملاءات خارجية.
أولوية خفض التصعيد وتأمين مضيق هرمز
وضع رئيس الوزراء البريطاني خفض التصعيد في صدارة أولويات حكومته، مع التركيز على إعادة فتح Strait of Hormuz، الذي يُعد شرياناً حيوياً للطاقة العالمية.
وكشف ستارمر أن بلاده تواصلت مع 35 دولة لعقد اجتماع دولي يهدف إلى تشكيل تحالف لتأمين هذا الممر البحري، الذي تمر عبره نسبة كبيرة من شحنات النفط والغاز في العالم.
كما أشار إلى أن وزيرة الخارجية البريطانية ستستضيف اجتماعاً دولياً خلال أيام لبحث الحلول الدبلوماسية والسياسية الكفيلة بضمان حرية الملاحة.
تداعيات الحرب على الاقتصاد العالمي
رغم تأكيده أن الحرب “ليست حرب بريطانيا”، أقرّ ستارمر بأن تداعياتها تطال الاقتصاد البريطاني، خصوصاً في ما يتعلق بأسعار الطاقة.
وأوضح أن إعادة فتح مضيق هرمز تمثل عاملاً أساسياً في ضبط أسعار النفط والغاز عالمياً، في ظل الاضطرابات الحالية التي أثرت بشكل مباشر على الأسواق.
توتر مع واشنطن وانتقادات للناتو
تأتي تصريحات ستارمر في ظل تصعيد كلامي من جانب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي انتقد الدول الأوروبية لعدم مشاركتها العسكرية في تأمين مضيق هرمز.
كما أثار ترامب جدلاً واسعاً بعد وصفه حلف بـ”النمر من ورق”، ملمحاً إلى إمكانية انسحاب الولايات المتحدة منه.
وردّ ستارمر بالتأكيد على أن الناتو “أكثر حلف عسكري فعّال عرفه العالم”، مشدداً على التزام بلاده بالحلف، مع الحفاظ على استقلالية القرار البريطاني.
موقف أوروبي متحفظ
بالتوازي، عبّرت فرنسا عن موقف متحفظ تجاه أي تدخل عسكري في مضيق هرمز، حيث أكدت وزيرة الدولة لشؤون الجيش أن الحلف الأطلسي ليس معنيّاً بتنفيذ عمليات لا تحترم القانون الدولي.
خلفية الأزمة
ومنذ اندلاع الحرب في 28 فبراير، أدت التهديدات الإيرانية للسفن إلى شلّ حركة الملاحة في مضيق هرمز، ما تسبب بارتفاع حاد في أسعار النفط والطاقة، وزاد من المخاوف بشأن استقرار الأسواق العالمية.