"سرايا السلام" تبدأ تسليم سلاحها للحكومة العراقية
RûpelNews - وأفادت مصادر ميدانية بأن عملية التسليم تجري في مدينة سامراء، حيث يتم نقل الأسلحة والذخائر التابعة للسرايا لتكون تحت عهدة وإدارة "الشرطة الاتحادية" أو "الجيش العراقي". وتأتي هذه الخطوة بعد إعلان قيادة السرايا في وقت سابق عن جاهزيتها الكاملة للالتزام بتوجيهات الدولة وإنهاء المظاهر المسلحة.
ثقل عسكري وتاريخي
وتشير التقديرات إلى أن قوات "سرايا السلام" تضم ما بين 20 إلى 50 ألف مقاتل، موزعين على ثلاث وحدات رئيسية وأربع قوى كبرى. ولعبت هذه القوات دوراً محورياً في حماية المراقد الدينية وتأمين مدينة سامراء منذ عام 2014 عقب اجتياح تنظيم داعش لمناطق واسعة من البلاد، حيث فرضت سيطرتها الأمنية الكاملة على المنطقة طوال السنوات الماضية.
انقسام في معسكر الفصائل
يأتي هذا التحرك بالتزامن مع إعلان حركة "عصائب أهل الحق" عن استعدادها للسير في ذات الطريق وتسليم سلاحها للجهات الرسمية. في المقابل، لا يزال الانقسام سيد الموقف داخل معسكر الفصائل المسلحة؛ حيث أبدت عدة أطراف رفضاً قاطعاً للاستجابة لدعوات رئيس الوزراء العراقي "علي الزيدي" بحصر السلاح، وفي مقدمتها: (كتائب سيد الشهداء بزعامة أبو آلاء الولائي، حركة النجباء بقيادة أكرم الكعبي، وكتائب حزب الله العراقي).
ويرى مراقبون أن مبادرة "سرايا السلام" في سامراء تمثل اختباراً حقيقياً لقدرة الحكومة العراقية على فرض سيادة القانون واستيعاب القوى المسلحة ضمن المؤسسة العسكرية الرسمية، وسط ترقب دولي وإقليمي لمدى استجابة بقية الأطراف لهذا المسار الذي يهدف لتعزيز استقرار الدولة.