TR KU AR
FB X IG
كردستان

شلال كَدّو يؤكّد أن تأثير حرب "إيران وأمريكا" بالنسبة لمناطقنا الكردية سيكون محدوداً

Sherin Dawoud
رئيس التحرير
📅 12 مارس 2026 17:55
أكّد رئيس حزب الوسط الكردي في سوريا، شلال كدو، في تصريح خاص لموقع "روبل نيوز" في إجابة على سؤال حول تقييم "تأثير" الضربات الامريكية ـ الإسرائيلية على مستوى الاستقرار في شمال شرق سوريا، أنه "لا شك ان الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة الأمريكية واسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، سيكون لها تأثيراً على مجمل دول المنطقة، بما في ذلك المناطق الخاضعة لسيطرة الادارة الذاتية التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي في شمال شرقي سوريا، مشيراً إلى ان "تأثيرها على الاستقرار في تلك المناطق ربما يكون محدودا".

RûpelNews - وأضاف كدو أن "مسرح الحرب او الجبهات بعيدة جغرافياً عن تلك المناطق، بل وعن سوريا عموماً، ولذلك من غير المتوقع ان ينعكس بشكل مباشر على الوضع الامني هناك" جازماً بالقول: "وبالتالي فإن التأثير المباشر على الاستقرار، وخصوصا السلم المجتمعي، قد يبقى محدوداً جداً ان لم نقل معدوماً."

وردّاً على سؤال بشأن إمكانية تلك الضربات في دفع إيران الى اعادة تموضعها في سوريا، وعن كيفية انعكاس ذلك على الكرد، أفاد كدو بالقول: "لا وجود فعلياً لإيران في سوريا حالياً، وبالتالي فإن الحديث عن إعادة تموضع ايراني في سوريا قد لا يكون في محلّه، لكن في المقابل لا يزال حزب الله اللبناني، المرتبط بإيران، نشطاً ويخوض مواجهات دامية مع اسرائيل في جنوب لبنان."

وأضاف "من غير المستبعد ان تفرض الحرب الشرسة الدائرة في لبنان نوعاً من اعادة التموضع لحزب الله، قد ينعكس بدرجة ما على المناطق السورية المتاخمة للحدود اللبنانية."

وتابع كدو: "ومع ذلك فإنّ أيّ انعكاسات محتملة لهذا التموضع ستبقى بعيدة عن مناطق شمال شرق سوريا ومناطق الادارة الذاتية نظراً لبعدها الجغرافي."

وعن احتمالية ان تؤدّي الضربات الأميركية ـ الإسرائيلية الى تغير موازين القوى بين الاطراف السورية المختلفة، أفاد كدو قائلاً: "اعتقد ان الحرب الدائرة حالياً لن تؤدي الى تغيير موازين القوى بين الاطراف السورية، ففي سوريا يوجد طرفان عسكريان وازنان، هما الدولة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد).

وقد توصّل هذان الطرفان مؤخراً الى اتفاق مهم يقضي بدمج قوات (قسد) ضمن مؤسسات الدولة السورية، الى جانب دمج الادارة الذاتية ضمن البنية الادارية للدولة."

وأردف قائلاً: "تشير المعطيات حتى الآن الى ان تنفيذ هذا الاتفاق على ارض الواقع يجري بسلاسة نسبية، لذلك لا يبدو ان هناك خشية حقيقية من انعكاسات مباشرة للحرب الدائرة على مسار تنفيذ هذا الاتفاق، ومن المرجح ان يكون تأثيرها في هذا السياق محدوداً."

وفي إشارة الى الجنوب السوري، ذكر كدو انه "تحديداً في محافظة السويداء، فقد يكون لنتائج هذه الحرب تأثيراً مختلفاً (نسبياً) على موازين القوى بين الاطراف الموجودة هناك. فالوضع في تلك المنطقة لا يزال أكثر تعقيداً من حيث تعدد القوى المحلية وطبيعة العلاقة مع الدولة السورية،" ملفتاً إلى أنه "من غير المستبعد ان تفتح نهاية هذه الحرب الباب امام معالجة حالة عدم الاستقرار في السويداء، وربما التوصّل الى ترتيبات سياسية وأمنية جديدة تسهم في تهدئة الأوضاع وتفضي إلى التوافق بين مختلف الأطراف."

وعند سؤاله فيما إذا كانت لديهم مخاوف من صفقات اقليمية قد تكون على حساب حقوق ومطالب الكرد في سوريا، أفاد كدو: "لا يوجد في الافق في الوقت الحاضر، ما يشير الى عقد صفقات نتيجة لهذه الحرب تكون على حساب حقوق الشعب الكردي في سوريا.

فالكرد في سوريا لم ينالوا بعد حقوقهم سوى ما ورد بالمرسوم رقم 13 لعام 2029 الذي اصدره رئيس الجمهورية، مشكوراً، اضافة الى بعض بنود الاتفاق الغامض بين قسد والدولة السورية. وبالتالي فإن المطلوب في المرحلة المقبلة هو تثبيت بنود هذا المرسوم في الدستور السوري المستقبلي وتحصينها، والبناء عليه وتطويره بما يضمن توسيع الحقوق وترسيخها قانونياً."

وأردف بالقول: "كما ان وجود حضور كردي قوي وفاعل في العاصمة دمشق يبقى امراً جوهرياً، سواء للمشاركة في القرار السياسي، او في عملية بناء الدولة، او في صياغة الدستور السوري الدائم،" مفيداً أنه "لا ريب ان هذه المسارات مجتمعةً هي الكفيلة بضمان حقوق الكرد في سوريا على أسسٍ دستورية وسياسية راسخة."

 وبالسؤال عن تأثير الأوضاع الحالية على الوضع الاقتصادي (الوقود، المعابر، المساعدات) في المناطق الكردية، أكد كدو: "لا شك ان استمرار الحرب سيكون له تداعيات وتأثيرات مباشرة على الاوضاع المعيشية والاقتصادية في سوريا عموماً، وفي مناطق شمال شرق سوريا على وجه الخصوص. ففي حال استمرار الحرب لأمد طويل، من غير المستبعد ان نرى آثارها السلبية على توفّر المشتقات النفطية، وعلى حركة المعابر، وكذلك على مختلف مفاصل الحياة الاجتماعية، وكذلك على الوضع الاقتصادي المتدهور اساساً"..

وتابع "في هذا السياق فإن هذا التأثير الذي نتحدث عنه بدأ يلمسه السكان بالفعل في المدن والقرى الواقعة في شمال شرق البلاد، او في مناطق الادارة الذاتية.

وبذلك يمكن القول ان تأثير الحرب بات واضحاً وملموساً على سوريا ككل، بما فيه مناطق الادارة الذاتية ايضاً."

شارك: