روسيا و"الناتو" يستعرضان قوتهما العسكرية في مناورات متزامنة ومتقاربة
RûpelNews - نقلت وكالة "إنترفاكس" الروسية عن قيادة البحرية أن القوات الروسية أجرت مناورات قتالية واسعة النطاق في بحر البلطيق، انطلاقاً من جيب "كالينينغراد" الاستراتيجي. وشارك في هذه المناورات، التي استمرت يومين، 10 طائرات مقاتلة وسفينتان حربيتان، حيث تركزت التدريبات على محاكاة إطلاق صواريخ واستهداف أهداف جوية وبحرية وتجربة منصات الإطلاق الحديثة.
مناورة "بالتوبس" الضخمة للناتو
وفي الجهة المقابلة، يواصل حلف "الناتو" تنفيذ مناوراته السنوية الكبرى "بالتوبس" (BALTOPS)، التي انطلقت في 4 حزيران/يونيو وتستمر حتى العشرين منه. وتُعد هذه النسخة الأكبر من نوعها؛ حيث يشارك فيها 6000 جندي من 15 دولة، مدعومين بـ 20 سفينة حربية وعدد كبير من القطع الجوية، لتعزيز الأمن البحري وضمان الاستقرار في شمال أوروبا.
كالينينغراد: بؤرة الصراع الاستراتيجية
يأتي تزامن هذه المناورات ليسلط الضوء على الأهمية الاستراتيجية لجيب "كالينينغراد" الروسي، الواقع بين بولندا وليتوانيا (العضوين في الناتو). وتعد هذه المنطقة المقر الرئيسي لأسطول البلطيق الروسي، وقد أصبحت مؤخراً محوراً للسجالات السياسية؛ حيث هدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين باستخدام "كافة الوسائل المتاحة" لحماية هذا الجيب ضد أي محاولة للاختراق أو الهجوم، رداً على تصريحات ليتوانية دعت الناتو لإظهار قدرته على دخول تلك المنطقة.
البلطيق.. ساحة مواجهة مفتوحة
ويرى مراقبون أن بحر البلطيق تحول بفعل تداعيات الحرب في أوكرانيا والتوتر المتصاعد بين موسكو وواشنطن من منطقة تجارية هادئة إلى واحدة من أكثر نقاط التماس العسكري خطورة في العالم. وتعكس هذه المناورات المتزامنة رسائل ردع متبادلة، حيث يسعى كل طرف لإثبات جاهزيته القتالية وقدرته على السيطرة على هذا الممر المائي الحيوي في حال اندلاع صراع مباشر.