TR KU AR
FB X IG
كردستان

نوروز هانوفر.. إقبالٌ متزايد وحضورٌ ألمانيٌّ لافت

Sherin Dawoud
رئيس التحرير
📅 22 مارس 2026 15:52
أقامت الجالية الكردية في مدينة هانوفر إحياء فعالية عيد نوروز، أحد أبرز الأعياد القومية التي ترمز إلى التجدد والحرية وبداية الربيع. وشهدت الفعالية حضوراً واسعاً من أبناء الجالية إلى جانب مهتمين من مختلف الثقافات، حيث تنوّعت الأنشطة بين الفقرات الفنية، والعروض التراثية، وإشعال شعلة نوروز التي تمثل رمزاً تاريخياً عميق الدلالة في الثقافة الكردية.

RûpelNews - وحول هذه المناسبة أجرت رئيسة تحرير القسم العربي في موقع RûpelNews، شيرين داوود، حواراً مع مسؤول منظمة الجالية الكردية في ولاية نيدرزاكسن والمنظم المسؤول عن احتفالية عيد نوروز في مدينة هانوفر، آلان رمضان.

داوود: هل لك أن تتكلم عن آلية التنظيم لاحتفالية نوروز السنوية في مدينة هانوفر من حيث الجهات المنظّمة والداعمة للحفل؟ وهل كان هناك تعاونٌ مع مؤسّسات ألمانية؟

رمضان: تقوم جمعيتنا، التابعة للجالية الكردية في مقاطعة نيدرزاكسن، بالإشراف على تنظيم هذه الفعالية سنوياً، حيث نحرص بصفتي المسؤول عنها على استكمال كافة الإجراءات القانونية اللازمة، من خلال التقدم بطلبات الترخيص إلى الجهات المعنية في مدينة هانوفر، لضمان إقامة الحدث بشكل منظّم وآمن، وبما يتماشى مع القوانين والأنظمة المعمول بها، وهذا هو العام الخامس على التوالي الذي أشرفنا فيه على إقامة الاحتفالية.

ويعتبر "نوروز هانوفر" من أكثر الاحتفاليات تنظيماً، وهو الوحيد الذي شهد حضور برلمانيين وشخصيات سياسية ألمانية بارزة، إذ يشعلون شعلة نوروز يداً بيد مع النشطاء الكرد.

عدد الحضور سابقاً لم يكن يتجاوز المئات، اليوم يصل إلى الآلاف

داوود: هل كنتم تتوقعون عدداً معيناً للحضور لهذا العام؟ وكيف تقيمون الإقبال مقارنةً بالأعوام السابقة؟

رمضان: كان من المتوقع أن يتوافد إلى الاحتفالية هذا العام نحو أربعة آلاف شخص، لكن الحضور تجاوز عشرة آلاف شخص، في ظل التزايد الملحوظ في الإقبال خلال السنوات الأخيرة، فبعد أن كان عدد الحضور لا يتجاوز المئات في السابق، أصبح اليوم يصل إلى الآلاف، الأمر الذي دفعنا إلى تغيير موقع الفعالية.

ولم يعد بالإمكان إقامة الاحتفال في بحيرة "زيلبازي" بسبب محدودية المساحة، ما اضطرنا إلى نقله إلى منطقة "ميسه" في هانوفر، نظراً لاتساعها وقدرتها على استيعاب هذا العدد الكبير من المشاركين.

داوود: هل بإمكانك الحديث عن الفعاليات والأنشطة التي تضمّنها الحفل؟

رمضان: تضمن برنامج الاحتفالية العديد من الفقرات الفنية المتنوعة، حيث أحيتها فرق موسيقية كردية قدمت عروضاً تراثية، إلى جانب فقرات الدبكات الكردية التي تعكس غنى الموروث الثقافي. كما شارك عدد من الفنانين والمغنين الكرد في إحياء الحفل وتقديم وصلات غنائية مميزة.

وعلى صعيد آخر، ألقي ممثلو بعض الأحزاب الألمانية كلمات بهذه المناسبة، تأكيداً على أهمية التعدد الثقافي ودعم الفعاليات المجتمعية التي تعزز التعايش والانفتاح.

تعريف الشعب الألماني برأس السنة الكردية (نوروز)

داوود: كيف يساهم هذا الحدث سنوياً في تعزيز التفاهم الثقافي بين الجالية الكردية والمجتمع الألماني؟

رمضان: باتت احتفالية نوروز في هانوفر تحظى باهتمام متزايد من قبل المجتمع الألماني على مستوى المقاطعة، حيث تتابعها وسائل الإعلام والقنوات الألمانية باهتمام ملحوظ. وقد ساهم هذا الاهتمام الإعلامي في تعريف الجمهور الألماني بعيد نوروز وأهميته التاريخية بالنسبة للشعب الكردي. كما تشهد المناسبة سنوياً مشاركة واسعة من أفراد المجتمع الألماني، في مشهد يعكس التفاعل الثقافي والتعايش بين مختلف مكونات المجتمع.

داوود: هل لك ان تشرح لنا عن مشاركة الألمان أو مسؤولين محليين في الاحتفال؟ وما أهمية ذلك بالنسبة إليكم؟

رمضان: إن مشاركة الألمان بعيدنا والاحتفال به معنا يساهم بشكل كبير في زيادة الروابط بين الجالية الكردية والمجتمع الألماني، حيث ينضمون إلينا في فعاليات العيد سواءً من حيث ارتداء الأزياء الكردية او من خلال المشاركة في حلقات الرقص والموسيقى، إضافة إلى اشعال شعلة نوروز جنباً إلى جنب مع أبناء الجالية الكردية.

كما يحرص العديد منهم على مشاركة صور الأعلام الكردية وأجواء الاحتفالية عبر صفحاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، تعبيراً عن تضامنهم ودعمهم للشعب الكردي، وإسهاماً في التعريف برأس السنة الكردية (نوروز) لدى شريحة أوسع من المجتمع الألماني.

نعتز بعاداتنا ولغتنا وثقافتنا الكردية

داوود: ما الرسالة التي تودون توجيهها للعالم من خلال هذا الحفل؟

رمضان: تتمثل رسالتنا إلى العالم في التأكيد على أننا شعب يمتلك تاريخاً عريقاً، حيث يعود عيد نوروز (رأس السنة الكردية) إلى آلاف السنين، حاملاً في طياته رمزية عميقة تتجسد في الحرية والتجدد. كما نود أن نؤكد أننا شعب محبّ للسلام، نعتز بعاداتنا وتقاليدنا الأصيلة، ونحافظ على لغتنا وثقافتنا الخاصة التي تشكل جزءاً أساسياً من هويتنا.

وفي الوقت ذاته، نؤكد أن الشعب الكردي يمتلك كافة المقومات التي تؤهله لأن يكون له كيانه الخاص، أسوة بباقي شعوب العالم، في إطار من السلام والاحترام المتبادل.

شارك: