TR KU AR
FB X IG
كردستان

نفط إقليم كردستان: أزمات تقنية ومالية تهدد استئناف التصدير

📅 24 يونيو 2026 14:08
لا تزال حالة من الغموض تسيطر على ملف استئناف تصدير نفط إقليم كردستان العراق، في ظل تعثر المفاوضات وتراكم العقبات التقنية والقانونية والمالية بين أربيل وبغداد وأنقرة. وكشفت مصادر مطلعة عن تعقيدات جديدة قد تؤدي إلى إطالة أمد توقف الصادرات التي تمر عبر الأراضي التركية.

RûpelNews - أفادت مصادر متابعة لسير المفاوضات بين حكومة إقليم كردستان والحكومة الاتحادية في بغداد وشركات النفط العالمية، بأن أحد أكبر العوائق الحالية يكمن في مستقبل اتفاقية خط أنابيب (كركوك-جيهان).

وأشارت المصادر إلى أن تركيا كانت قد أبلغت العراق رسمياً في العام الماضي بأن الاتفاقية الحالية ستنتهي في 27 تموز (يوليو) 2026، مؤكدة أنها لن تقوم بتجديدها بموجب الشروط الحالية. هذا الموقف أثار مخاوف كبيرة لدى شركات النفط العالمية من الاستثمار في بيئة غير مستقرة قانونياً على المدى القريب.

مخاوف تقنية وتوقف جماعي للشركات

على الصعيد العملياتي، تبدي الشركات النفطية حذراً شديداً من استئناف الإنتاج لفترة قصيرة ثم التوقف مجدداً، مؤكدة أن "التشغيل المتقطع" قد يلحق أضراراً فيزيائية جسيمة بآبار النفط.

ونتيجة لهذه الضبابية، توقفت 8 شركات من أصل 11 شركة نفطية عاملة في الإقليم عن العمل بشكل كامل، مما يضع مستقبل القطاع النفطي في الإقليم أمام تحدٍ وجودي.

هجمات "الدرون" وغياب منظومات الدفاع

لم تقتصر العقبات على الجوانب السياسية والمالية، بل دخل العامل الأمني بقوة على الخط؛ حيث أدت الهجمات المتكررة بطائرات مسيرة (درون) على حقول النفط إلى عرقلة جهود استئناف العمل.

ورغم مطالبات الإقليم المتكررة لبغداد بتوفير منظومات دفاع جوي لحماية المنشآت النفطية، إلا أن الوعود الحكومية لم تترجم إلى أفعال حتى الآن. وتشير التقارير إلى أن طلب العراق لشراء هذه المنظومات من الولايات المتحدة يواجه تأخيراً بسبب الأولوية المعطاة لدول الخليج، مما يجعل تأمين الحقول في وقت قريب أمراً مستبعداً.

المستحقات المالية: العقدة المستمرة

وفي الجانب المالي، لا تزال الحكومة الاتحادية في بغداد ممتنعة عن سداد الديون والمستحقات المالية المتأخرة لشركات النفط الأجنبية العاملة في الإقليم، وهو ما تراه الشركات شرطاً أساسياً للعودة إلى العمل.

توقعات منخفضة للإنتاج

وختمت المصادر بالقول إنه حتى في حال التوصل إلى حل لكافة المشاكل العالقة اليوم، فإن الإنتاج لن يعود إلى سابق عهده فوراً، حيث يُتوقع أن يبدأ الإنتاج الأولي بمعدل يتراوح بين 160 إلى 170 ألف برميل يومياً فقط، وهو ما يقل كثيراً عن القدرة التصديرية السابقة للإقليم.

شارك: