موجة حر "غير مسبوقة" تضرب أوروبا
RûpelNews - جاء في تقرير المنظمة : "تشهد أوروبا موجة حر غير اعتيادية تحطم جميع الأرقام القياسية المسجلة لشهر يونيو وعلى مدار العام... وأصبحت هذه الموجة الأقوى منذ بدء تسجيلات الأرصاد الجوية.
وأشار التقرير إلى أن درجات الحرارة في فرنسا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا والمناطق الجنوبية من بريطانيا تجاوزت المعدلات الصيفية السنوية المعتادة بما يتراوح بين 5 و12 درجة مئوية، رغم أن شهر يونيو لا يعد أكثر أشهر السنة حرارة في أوروبا الغربية.
وأوضح علماء المناخ أن حدوث موجة حر بهذا المستوى في شهر يونيو كان يعد مستحيلاً قبل خمسين عاماً، إلا أن تغير المناخ زاد، منذ عام 2003، من احتمال حدوث مثل هذه الظواهر الجوية "بعشرات ومئات المرات".
وقال علماء، الجمعة، إن موجة الحر القياسية التي تجتاح أوروبا الغربية ما كانت لتحدث لولا تغير المناخ الناجم عن أنشطة البشر والذي زاد من احتمالات ارتفاع درجات الحرارة ليلا هذا الأسبوع بمقدار 100 مرة مقارنة بما كان عليه الحال قبل عقدين فقط.
وأظهر البحث أنه من بين أكثر من 800 مدينة أوروبية تم تحليل بياناتها، سجلت 45 بالمئة منها أو من المتوقع أن تسجل أعلى مستويات من الإجهاد الحراري لنهايات شهر يونيو (حزيران).
ويحدث الإجهاد الحراري عندما يعجز الجسم عن تبريد نفسه عن طريق التعرق.
ومن المتوقع أن تتخطى موجة الحر التي تجتاح أوروبا 35 درجة مئوية في فترة من اليوم الجمعة، وأن تطال 150 مليون شخص على الأقلّ، بينهم أكثر من 50 مليونا في ألمانيا و30 مليونا في فرنسا، وفق تحليلات وكالة "فرانس برس".
وتشير تحليلات "فرانس برس" إلى أن الحرارة ستتخطى 30 درجة مئوية بالنسبة إلى أكثر من 420 مليون شخص في أوروبا (من دون احتساب تركيا)، ما يعني أنها ستطال حوالى سبعة أشخاص من كلّ عشر، بحسب أرقام تستند إلى توقعات خدمة الأرصاد الجوية الألمانية ومركز الأبحاث المشتركة، وتتقاطع مع أرقام منظمة "كليماداشبورد" النمساوية غير الحكومية.
ومنذ منتصف شهر يونيو (حزيران)، تتعرض أوروبا لموجة حر غير اعتيادية، إذ تجاوزت درجات الحرارة 40 درجة مئوية في فرنسا وإسبانيا وإيطاليا وبريطانيا وعدد من الدول الأخرى.
وسجلت بريطانيا، الخميس، أعلى درجة حرارة على الإطلاق خلال شهر يونيو(حزيران)، وسط موجة من الحر القائظ التي أودت بحياة العشرات وعطلت إمدادات الكهرباء وأدت إلى إغلاق المدارس والمعالم الثقافية.
وأعلنت السلطات مستويات الإنذار الحمراء، وأغلقت المدارس، وفرضت قيوداً على إقامة الفعاليات الجماهيرية، ودعت السكان إلى الحد من البقاء في الأماكن المفتوحة.
وتتفاقم المخاطر الصحية الناجمة عن موجات الحرارة بسبب درجات الحرارة الليلية المتطرفة التي تعيق قدرة الجسم على التعافي من الإجهاد النهاري.
وفي مناطق من فرنسا ظلت درجات الحرارة ليلا فوق 20 درجة مئوية لأكثر من أسبوع.
ووفقا للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، فقد أدت انبعاثات الغازات الدفيئة التي تنتج في الغالب من حرق الفحم والنفط والغاز إلى ارتفاع متوسط درجة حرارة الكوكب بنحو 1.4 درجة مئوية عن مستويات ما قبل عصر الصناعة في القرن التاسع عشر.
وأوروبا هي القارة الأسرع ارتفاعا في درجات الحرارة في العالم.