TR KU AR
FB X IG
العراق

موجة الحر تكلف العراق 150 مليون دولار يومياً

📅 05 يوليو 2026 12:41
كشف "المرصد العراقي الأخضر للبيئة"، في تقرير حديث صدر اليوم الأحد 5 تموز (يوليو) 2026، عن أرقام صادمة تتعلق بالكلفة الاقتصادية والبيئية لموجات الحر الشديدة في العراق، مؤكداً أن البلاد تتكبد خسائر مالية تصل إلى 150 مليون دولار يومياً عندما تتجاوز درجات الحرارة حاجز الـ 50 مئوية.

RûpelNews - وأشار التقرير إلى أن العراق يواجه تأثيراً متسارعاً للتغير المناخي؛ حيث ارتفعت عدد الأيام التي تسجل فيها محافظات بغداد والبصرة وميسان درجات حرارة تزيد عن 50 مئوية من (3 إلى 5 أيام) سنوياً قبل عام 2010، لتصل الآن إلى ما بين (25 و40 يوماً) في السنة، ما يمثل زيادة بنسبة 800% خلال 15 عاماً فقط.

أسباب النزيف المالي اليومي

وعزا المرصد خسارة الـ 150 مليون دولار يومياً إلى عدة عوامل رئيسية:

الانقطاع المستمر في التيار الكهربائي وزيادة الضغط على الشبكة.

توقف النشاط الإنتاجي في قطاع واسع من المصانع والمعامل.

ارتفاع استهلاك الوقود لتوليد الطاقة البديلة.

تراجع الإنتاجية العامة في القطاعين العام والخاص نتيجة الظروف الجوية القاسية.

وأكد التقرير أن إجمالي خسائر صيف العام الماضي تجاوزت حاجز الـ 9 مليارات دولار.

كارثة بيئية وصحية

وعلى الصعيد الصحي، سجلت المستشفيات العراقية نحو 3200 حالة إعياء وتدهور صحي مرتبطة بالحرارة خلال شهر تموز من العام الماضي وحده.

أما بيئياً، فقد لفت المرصد إلى "إبادة" حقيقية للمساحات الخضراء؛ حيث تسببت موجات الجفاف والعواصف الغبارية (التي زادت وتيرتها بنسبة 60-70%) في جفاف وموت الأشجار في الشوارع العامة. وكشف التقرير عن رقم مرعب يخص العاصمة، حيث فقدت بغداد نحو 85% من بساتينها ومساحاتها الخضراء، ما حولها إلى "جزيرة حرارية" تمتص الحرارة نهاراً وتنفثها ليلاً.

المسببات البشرية والصناعية

وحذر التقرير من استمرار الممارسات التي تفاقم الأزمة، وفي مقدمتها:

تجريف الأراضي الزراعية وتحويلها إلى مناطق سكنية.

حرق الغاز المصاحب في الحقول النفطية، والذي ينفث ملايين الأطنان من ثاني أكسيد الكربون.

الاعتماد المفرط على المولدات الأهلية، التي باتت مصدراً رئيسياً لتلوث الهواء والاحتباس الحراري في المدن المكتظة.

يأتي هذا التقرير ليضع الحكومة العراقية والجهات الدولية أمام مسؤولية ملحة لاتخاذ إجراءات جذرية للحد من لاهيب الصيف الذي بات يلتهم اقتصاد البلاد ويقضي على تنوعها البيئي.

شارك: